فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتناول المؤلف في هذا الفصل العلاقات المشبوهة بين الفاطميين والصليبيين وبوادر حسن النية التي أبداها الفاطميون تجاههم، ثم تحول العلاقات إلى الصدام، لمّا تجاوزت أطماع الصليبيين كل حد، وباتوا ينوون الاستيلاء على الأراضي والمدن التي بحوزة الفاطميين.
فعندما تحركت جموع الصليبيين من أوربا باتجاه الشرق، في أول حملة صليبية على العالم الإسلامي، لم يبدِ الفاطميون أية مبادرة لنصرة المسلمين، وتصدى لهذه المهمة السلاجقة، وأمراء الولايات الإسلامية الصغيرة، إلاّ أن الصليبيين تمكنوا من تحقيق انتصارات هامة، وسقطت بأيديهم العديد من المدن والولايات، كان أولها أنطاكيا سنة 491هـ، بعد حصار استمر أكثر من سبعة أشهر.
ولم يكتفِ الفاطميون، ووزيرهم الأفضل الجمالي بدور المتفرج والمتقاعس، بل عرضوا على الصليبيين التحالف والتعاون في القضاء على السلاجقة السنة واقتسام بلاد الشام بينهما، وتبادل الصليبيون والفاطميون السفارات والهدايا ومشاعر المودة والموالاة.
واستغل الفاطميون انشغال السلاجقة بمحاربة الصليبيين، وقاموا باحتلال بعض المدن التابعة للسلاجقة، ومنها بيت المقدس. يقول المؤلف في هذا الصدد:"لا شك أن سلوك الأفضل هذا كان عاملًا من أهم العوامل في انتصار الجيوش الصليبية، ووصولها إلى هدفها من دخول بيت المقدس واحتلال معظم بلاد الشام. لقد كان بمقدور الأفضل أن يقف في وجه الصليبيين ويتصدى لزحفهم ويرد عن بلاد المسلمين، فالأحوال في مصر كانت هادئة مستتبة وكانت مصر تتمتع بالرخاء، بالإضافة إلى ذلك كان الأفضل قادرًا على المال والرجال".