فهرس الكتاب

الصفحة 5645 من 7490

قامت الدولة العبيدية الفاطمية في مصر، وامتد سلطانها إلى المغرب العربي واليمن وجنوب بلاد الشام والحجاز، وهي تمثل الإسماعيلية المستعلية. وقد ادّعى ملوك هذه الدولة انتسابهم إلى آل بيت النبي ?، ونازعوا العباسيين خلافتهم، وفي عهدهم توالى سقوط الإمارات الإسلامية بيد الصليبيين، ولم يبذل الفاطميون ما يجب لوقف عدوان الصليبيين. بل توجهت سهامهم إلى دولة السلاجقة السنية، كما سيأتي بيانه.

ثالثًا: النصيرية (العلويون) :

النصيرية إحدى الحركات الباطنية التي قامت في القرن الثالث الهجري، وتنتسب إلى محمد بن نصير البصري النميري. وتزعم هذه الفرقة بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حلّت فيه الألوهية، وتكن العداء لأصحاب رسول الله ?، وإلى غير ذلك من العقائد الفاسدة.

وعند ابتداء الحروب الصليبية، كانت مناطق نفوذ النصيرية تتركز في: الموصل وديار بكر وحلب وطرسوس وجهات أنطاكية وجبلة، وأماكن أخرى عديدة في بلاد الشام. ولم يكن للنصيرية اتصال كبير بمن جاورهم من المسلمين، بسبب انغلاقهم على أنفسهم، إلاّ في فترة حروب المسلمين مع الصليبيين والتتار، ذلك أن النصيريين نزلوا من مناطقهم، منطلقين من حقدهم على المسلمين.

رابعًا: الدروز:

وهي فرقة إسماعيلية باطنية ادّعت ألوهية الحاكم بأمر الله، أحد حكام الدولة العبيدية الفاطمية. وتركز الدروز في بلاد الشام، بعد أن فرّ مؤسس مذهبهم، محمد بن إسماعيل الدرزي، من مصر إلى الشام عقب إعلانه ألوهية الحاكم بأمر الله، الأمر الذي جعل المسلمين في مصر يثورون عليه ويحاولون قتله.

ومثلهم مثل النصيريين، عاش الدروز منغلقين على أنفسهم إلاّ في بعض الفترات، ومنها فترة الحروب الصليبية، التي رأوا فيها فرصة للانتقام من المسلمين.

الفصل الثاني: العلاقات السياسية والعسكرية بين الفاطميين والصليبيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت