فهرس الكتاب

الصفحة 5670 من 7490

…وكان موضوع أبو لؤلؤة مصدر خلاف بل مفجّر الخلافات بين السنّة وشيعة إيران الذين هم على المذهب الصفوي الذي أسسه ولأسباب سياسية الشاه إسماعيل الصفوي نكاية بالخليفة العثماني السني، ولقد خيّم موضوع أبو لؤلؤة المجوسي على مؤتمر الدوحة الأخير، والذي كان حول تقريب وجهات النظر بين المذاهب الإسلامية، إذ تحول إلى حلقات من النقاش والحوار الساخن والذي تبلور عنه المناظرة و اللقاء المتلفز بين فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي من الدوحة، وبين سماحة الشيخ هاشمي رفسنجاني من طهران وعبر قناة الجزيرة الفضائية، والذي أثار قضايا كثيرة ومهمة، أي أخرج الخلاف من حيز الغرف المغلقة للشارعين العربي والإسلامي.

…ولقد تفاعلت معه جميع وسائل الإعلام العربية والعالمية، مما شكل قاعدة انطلاق لدى الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بأن يقرر زيارة المملكة العربية السعودية من أجل مناقشة القضايا السياسية والمذهبية بين البلدين، ولكن الرئيس نجاد لا يمثل الشيعة العرب إطلاقا، وكذلك أن الذين جاءوا مع الاحتلال وأصبحوا حكّاما على العراقيين وولاءهم لإيران لا يمثلون الطيف الشيعي العربي في العراق .. ويجب الانتباه لهذا الأمر، ولا يجب أنا تقاس الأمور من خلال ألوان العمائم والخواتم وعدد حبّات المسابح!!.

وأن المتابع يشعر بأن إيران استطاعت خطف الراية الشيعية والرأي الشيعي عِنوة وبالحراب بعد سيطرتها على النجف وكربلاء في العراق، وتحجيم وتغييب الصوت الشيعي العربي الذي هو الممثل الشرعي للشيعة العرب وللتشيّع الحقيقي، والذي هو على خلاف مع إيران ومع المذهب الصفوي فيها، لأن الشيعة في العراق ينهجون نهج التشيّع العلوي العقائدي، والذي ينهل من مدرسة أهل البيت ، وصولا للرسول الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت