فهرس الكتاب

الصفحة 5671 من 7490

…وهذه قضية يجب أن ينتبه لها الشارع والإعلام العربيين، ويُنصفان فيها الشيعة العرب في العراق ولبنان والبلدان العربية الأخرى، لأن التشيّع العربي لا يمتلك مشروعا سياسيا للتصدير وينتقد جميع أنواع الطائفية والإثنية ويفتخر بالعروبة ....

…وفي الجانب الآخر بقيت المملكة العربية السعودية تمثل راية الإسلام السني ولقد غلب عليها السياسة أيضا، وعلى الرغم من السياسات والمؤامرات التي أرادت لها الانكفاء نحو الداخل، وتركها للراية العالميّة السنيّة، ولكن لو جئنا للحقيقة فأن الإسلام راية واحدة وواضحة،ولكننا لا يمكن أن نقفز على الأمور التي أصبحت حقائق، حيث أن هناك تفرعا واسعا في المذاهب الإسلامية والفكرية، ولكن هذا لا يعني ولا يسمح من خلاله القفز على الثوابت،ومنها راية الإسلام الواحدة، والقرآن الواحد والرسول الواحد والقبلة الإسلامية الواحدة.

…فجميل جدًا أن تتم الاتفاقيات بين الدول والشعوب والقوى المختلفة فكريًا وسياسيًا ومذهبيًا، ولكن بعد أن تتوفر المصداقية والوفاء بالعهود، وبما أن لكل شعب في الأرض تاريخه وحضارته وثوابته ومحطاته ،والتي من خلالها نعرف وفاء ومصداقية الشعب سين والشعب صاد، ومن هذا المنطلق ونقولها للأسف الشديد فأن تاريخ الفُرس يُثبت بأنهم ينقضون العهود، وان ما يعرضونه بوجوههم وتصرفاتهم يختلف عن ما هو في قلوبهم وضمائرهم ونواياهم ( وخصوصا الذين يعملون في الحقل السياسي وأغلبية العاملين في الحقل الديني) ، وضمن إستراتيجية ( التقيّة) والتي سرقوها من أدبيات المذهب الشيعي العلوي العربي، وأن الأخير أخذها من مدرسة أهل البيت ،ولكن الفرس وقادة التشيّع الصفوي استطاعوا إخراجها من محتواها الفولاذي والمُحدّد بدقة الاستخدام عند الضرورة القصوى ولمصلحة عليا، فجعلوها سفينة نبيلة محملة بالكذب والنفايات ولمصالح دنيوية وذاتية، أي أهبطوها وبالقوة والمؤامرات من السمو نحو القاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت