فهرس الكتاب

الصفحة 5672 من 7490

…لهذا نحن من المتوجسين جدا من اتفاقية (إغلاق مرقد أبو لؤلؤة المجوسي مقابل صلاة الجمعة في القطيف السعودية) لأن مرقد أبو لؤلؤة فتنة ويجب إغلاقه دون مساومة أو اتفاقية، ومن ثم لا يجوز تمجيد القتلة ، فالقاتل يختلف عن المجاهد، فالأول لا يُمجّد وعلى أقل تقدير لا يُسب ولا يُحب عندما يعتقده البعض بطلًا، أما الثاني فيستحق التمجيد لأنه جاهد بروحه من أجل مُثل عليا سواء كانت وطنية أو اجتماعية أو دينية وغيرها، لهذا نحن مع تأدية جميع الشعائر الدينية، ولكن لأسباب دينية ووحدوية ووفاقية بين شرائح المجتمع للوصول نحو ثقافة الجمع والخير، وليس نحو ثقافة التفريق والشر، ولكننا نسأل السؤال المهم والذي هو: كيف ولماذا سمحت السلطات في المملكة العربية السعودية أخيرا للشيعة السعوديين في مدينة القطيف ولأول مرة بإقامة صلاة الجمعة وبقيادة الشيخ حسن الصفار في جامع بحي المجيدية؟ بصلاة الجمعة في القطيف.

…ولكن حسب هذا الاتفاق السياسي أن الخاسر هو الطرف السعودي ، لأن الشمع الأحمر الذي أغلق به مرقد أبو لؤلؤة يُزال بفتوى بسيطة وسرية ، أو تحت مسرحية الضغط الجماهيري، أو زحف الزائرين ويعود مثلما كان لأن السعودية ليس لديها نواطيرا على بوابة مرقد أبو لؤلؤة، ولكن السلطات السعودية لا تستطيع إيقاف صلاة الجمعة لأنها ستقع في خطأ سياسي وقعت به قبلها السلطات العراقية أبان الحكم السابق، لأنها ستتحول إلى قضية سياسية وحقوقية، خصوصا وأن هناك قوى دولية وإقليمية ومحلية جاهزة لتطويرها كورقة كارثية على السعودية وعبر الإعلام والحرب النفسية وحقوق الأديان والأقليات ويدخلونها بمداخل ومتاهات معقدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت