فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 7490

…وفيما يخص الحركات الإسلامية بالمغرب، يرى هاني أن هذه الحركات مرت من أطوار عديدة وعرفت تطورا،وانتعاشا في وعيها وأدائها السياسي، وحينما يتحدث عن وضعية الحركة الإسلامية بقسوة الناقد فذلك لأنه يهمه أمر تقدمها وتطورها، فالتطور الذي طرأ على الحركة الإسلامية بالمغرب وغير وعيها وعلاقتها بالمشهد لم يكن تطورا طبيعيا، بل هو شكل من الاستجابة المشروطة لإكراهات المشهد السياسي، وبمعنى آخر إن الحركة الإسلامية لم تعش مخاضات سياسية حقيقية ولا قلقا فكريا كبيرا هو ما كان وراء تحول خطابها ومواقفها، وهذا بعكس الحركة الإسلامية بالمشرق.

…وقال إن الحركة الإسلامية في المغرب لا زالت تعيش على كل تصورات ومفاهيم نظيرتها بالمشرق العربي، لكنها في مواقفها، وظروفها متقدمة على غيرها، مثلا ما الذي يجعل الحركة الإسلامية في المغرب تعيش وضعا سياسية كاملا، بينما جماعة الإخوان المسلمين بمصر لم تدخل العملية السياسية بصورة كاملة، هذا مع أن فكر الإخوان المسلمين هو مرجعية الحركة الإسلامية بالمغرب، والجواب واضح، فإن النظام السياسي المغربي هو الفاعل الحقيقي الذي استطاع أن يفرض هذه المعادلة وقبل بوجود فصيل إسلامي داخل العملية السياسية، لكن هذا التقدم الذي نجده في الفعل السياسي للحركة الإسلامية في المغرب لا يوازيه تقدم في فكرها ورؤيتها،وتسمح اللعبة السياسية بأن تستعمل خطابا ملفقا، لكن مثل ذلك يفضح حينما يقع العقل النقدي على خطاب الحركة الإسلامية بالمغرب.

…وعن وجود أربعة أسماء مغربية وصلت إلى مرتبة"آية الله"، يفسر الأستاذ هاني ذلك بمثابة جهل يمشي على الأرض، وسذاجة تنطق بوقاحة، وإن أصل هذه الفرية مصدر واحد، حتى لو ظهرت هنا أو هناك، فمصدره شخص لا ينتمي للعمل الإعلامي بالأصالة ولا هو من أهل البحث والتحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت