فهرس الكتاب

الصفحة 5708 من 7490

…وحول تصريح لمحمد بن بريكة المنسق الأعلى للطريقة القادرية في الجزائر من أن التشيع هو الفتنة القادمة على شمال إفريقيا ، يتأسف إدريس هاني لهذا التصريح و يعتبره فيه الكثير من الادعاء، ويعتقد أن هذه التصريحات المنقولة تقليدا عن بعض المشايخ. هي الفتنة بعينها تمشي على الأرض، ويستحسن لهذه الطريقة أن تلهي نفسها بكثير من الذكر والتخلية والتحلية، بدل أن تصبح مطية لغيرها في إلقاء الكلام على عواهنه

…واستطرد أن هذا الأخير ضرب مثلا بجامعة القرويين كقلعة حصينة ضد التشيع،وأبرز أن هذه الجامعة العظيمة التي يفتخر بها المغاربة لم تكن تحمل نبرة طائفية مريضة، بل كانت قبلة للمسلمين بكافة مذاهبهم وحتى غير المسلمين قصدوها وتربوا في أحضانها ووجدوا من تسامح علمائها ما رغبهم في طلب العلم بها، فإذا وجد بينها من يعبر عن رأيه تجاه جهة ما فذلك شأنه.

…وأضاف أن من بين علماء القرويين من هاجم الطرقية واتهمهم بالجهل وبدعهم كالحجوي في صفاء المورد وكذا في موقفه التجريمي من ثورة درقاوى، وثمة من دافع عن طقوسهم ردا على الحجوي كابن المواز، وهناك من جمع بين السلفية والطرقية كعبد الحي الكتاني وهناك من صحح حديث مدينة العلم وما شابه من روايات احتج بها الشيعة على فضل علي بن أبي طالب وهلم جرا.

… وقال إن تعبير الناس عن قناعاتهم وميلهم لمحبة أهل البيت هو راسخ في ثقافة المغاربة لا يتطلب أن نزبد ونرعد ونضرب أخماس بأسداس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت