مع الأسف أننا رفضنا الوقوف على أيدينا لنرى الأمور مقلوبة كما يراها الدكتور الأحمري ومن وافقه من الفضلاء، ورفضنا تأجير عقولنا لغيرنا ليفكر بدلًا عنا.
وإن هؤلاء الذين تنعتهم أنت بالمتزمتين العقائديين، وينعتهم الرئيس الأمريكي بالسلفيين أو الوهابيين هم الخطر الحقيقي على إسرائيل؛ إنهم أصحاب نظرة واضحة للأمور، وإن كانوا ضعافًا في هذه المرحلة، لكن تصوراتهم عن الولاء والبراء واضحة ويعرفون عدوهم جيدًا، وليس لديهم قابلية للتميع، ولديهم قوة دفع لكل من كان معهم ثم حاد عن الطريق، فليس ثمة خلط في المفاهيم والقيم.
وفي الختام يا سعادة الدكتور الفاضل إن كنتَ تعلم ما لا نعلم أو ترى ما لا نرى، فإنّا قوم قد بذلنا جهدنا في فهم ديننا والعمل به، والتنقيب عن مجريات الحياة، وبذلنا وسعنا واستعنا بربنا العظيم الجليل الكبير وهو لن يخذلنا، وهو أرحم الراحمين.
'اللهم! رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل. فاطر السماوات والأرض. عالم الغيب والشهادة. أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم'.
خدعة التحليل الانتقائي و المجتزأ للأحداث
تعقيبًا على الدكتور الأحمري: التحليل الانتقائي و المجتزأ أكثر خداعا
علي حسين باكير
[نشر هذا المقال بشكل مختصر في موقع الإسلام اليوم بتاريخ 21-8-2006]
ترددت كثيرا في البداية قبل كتابة هذه التعقيبات على الحوار الذي أجراه الأخ عبد الله الرشيد في موقع (الإسلام اليوم) مع الدكتور محمد حامد الأحمري، و منبع التردد هذا سببه أنّي لم أرد أن أكتب ردّا بقدر ما هو تعقيب في حقيقة الأمر على ما ذكره الدكتور الفاضل في حواره. فمسألة الردود هذه الأيام يفسرها البعض على أنها نوع من التحدي و السجال الذي يدخل فيه المنطق الشخصي للأمور و لا فائدة و لا طائلة منه سوى الرد و الرد المضاد مع عدم الخروج باستنتاجات مفيدة للقارئ.