و تلافيا لحصول ذلك و كي لا يفهم القارئ أننا في"حلبة مصارعة"، اخترنا كلمة تعقيب و ليس ردّا لكي تعبّر عن مضمون و محتوى مقالنا بشكل أفضل.
قرأت في البداية مقال الدكتور الأحمري الذي جاء بعنوان"خدعة التحليل العقديّ للأحداث"و قد أعجبني كثيرا و أتّفق معه على كثير ممّا جاء فيه بل إني لأزيد عليه فأقول إن هناك طائفة من العلماء والمفكرين المسلمين التي تعتمد العلمانية الدينية. و لمن لا يعرف العلمانية الدينية نقول له أنّها الوجه الآخر للعلمانية السياسية، ففي حين تدعو العلمانية السياسية و تعمل على فصل الدين عن الدولة (السياسة) ، تقوم العلمانية الدينية و تعمل على فصل السياسة عن الدين و بالتالي تأتي تفسيراتها و شروحها فقهية و ليست دينية، و هذا لا يجوز لأن الدين لا ينفصل بأي حال من الأحوال عن السياسة وإلا فانه سيتحول في هذه الحالة إلى مجموعة من الأحكام الفقهية و الحركات و العبادات فقط و هذا ما و حاصل للأسف في العديد من البلدان الإسلامية.
و بعد إعجابي بهذا المقال، أردت أن اكتب مقالا مكمّلا لما جاء به الدكتور الأحمري بحيث يختصر كل من المقالين التفسيرات التي يقوم بها و يستند عليها مختلف المعنيين من محللين كتّاب أو فقهاء أو سياسيين أو كل من هم مسئولين عن الشأن العام و الكتابة فيه.
أردت ن أكتب بكل بساطة عمّا اسميه"أسلوب التحليل الانتقائي والمجتزئ"و هو أسلوب أكثر خداعا من أسلوب التحليل العقدي و أكثر رواجا و أخطر منه، و خطورته تكمن في أنّه أكثر تقبّلا لدى العامة التي لا تفهم التعقديات السياسية أو الدينية.