فأقول: إن مسألة الوقوف إلى جانب المظلوم والمستضعف أمر واجب، ولكن ما صعقني هو عدم تطبيق الدكتور لنفس المبدأ على الشيعة، فعندما سأله المحاور عن شيعة العراق و كيف ساهموا بإسقاط دولهم عبر التعاون مع المحتل قال مبررا بطريقة غير سوية:"أولًا الشيعة مثلوا حالة تحرير للعراقيين من صدام وهي قضية كبيرة بالنسبة لهم...".
أي حالة تحرير يا دكتوري؟ اللهم إلا إذا كنت ترى ما يجري اليوم تحريرا، ومن ثمّ فلنفترض أن الشعب العراقي شعب كافر و وثني و حاكمه لا يصلح لشيء، فبأي منطق و أي عقيدة وأي مصلحة يقف هؤلاء الشيعة إلى جانب الأمريكي في الإطاحة بشعبهم أولا و بدولتهم و بحضارتهم وأين الجانب العقدي يا دكتور لذي تتحدث عنه لدى الشيعة؟ لا نريد الجانب العقدي، ماذا عن الجانب الأخلاقي؟!!
ثمّ يحاول الدكتور أن يفصل ما يقوم به شيعة العراق عن حزب الله، و هو من ناحية المبدأ محقّ في هذا، فيقول:"أي إنسان لديه نسبة من الوعي يستطيع أن يفصل بين ذلك، فهذا بلد وهذا بلد، وكل حالة تُناقش وحدها، وكل موقف يُتّخذ المناسب معه".
ولكن طالما أن هذا بلد وهذا بلد لماذا يقوم حزب الله و بكل كوادره و قيادته بوصف المجاهدين في العراق وفي كل مكان في العالم"بإنشاء فلسطين لمصلحة ذاتية"بأنهم مرتزقة أو عملاء لأمريكا والموساد، وإن المقاومين في العراق هم إما تكفيريون وإما صدّاميون"والكلام موجود"، بماذا يفسر الدكتور ذلك؟! أم انّه يريدنا أن نرى الأحداث بعين واحدة كي تستقيم قراءته لها عندنا؟
و يبدو أن حتى إيران لا توافق على فصل ما يجري وعلى قول الدكتور الأحمري هذا بلد وهذا بلد. فهذا حجّة الإسلام علي أكبر محتشمي بور يكشف مؤخرًا عن سر لصحيفة"شرق"الإيرانية ونشر حديثه في جريدة"الشرق الأوسط"بتاريخ 5/8/2006 يقول فيه: