هل هذا هو الجانب العقدي للشيعة يا دكتور؟ أمّ هو وقوف الجمهورية الإسلامية بقيادة آية الله الخامنئي إلى جانب الأصولية المسيحية في الإطاحة بأفغانتسان والعراق، في حين إن الجمهورية العلمانية التركية رفضت حتى مجرد فتح مطارها للأمريكيين!! أم هو في وقوف إيران إلى جانب أرمينيا ضدّ أذربيجان؟ أو لعله تجاهل الشيشان.
لا أعلم أين هو الجانب العقدي و العملي الذي يتحدث عنه الدكتور الأحمري، بل انه لتصيبي الدهشة عندما أعلم أن الإسرائيليين أنفسهم يعلمون حقيقة اللعبة الإيرانية أكثر منّا نحن العرب، اذ يقول تقرير أورده معهد 'omedia' البحثي الإسرائيلي مؤخرا بعنوان 'إيران في حاجة لإسرائيل' للباحث 'زيو مائور'، قاله فيه:"أن إيران لا تشكل أي خطر على إسرائيل ولا تريد تدميرها، بل إنها في حاجة لإسرائيل وتعتبرها مكسبًا إستراتيجيًا هامًا حتى تظل قوة عظمى في المنطقة ولدعم مكانتها الإقليمية ولنشر مبادئ الثورة الإسلامية الإيرانية، وأنّها تستخدم اسرائيل ذريعة لتحقيق أهدافها".
و الأنكى من ذلك أن الدكتور يستعمل فيما بعد أسلوب التبرير في فضيحة إيران-كونترا فيقول:"إن قصة (إيران كونترا) لها تفسيرها الواضح، فهما بلدان في حرب، وهناك نقاط مصالح ومواجهة سمحت بتبادل أسرى مقابل سلاح .."
"لا نعلم معيار هذا المنطق، وهو نفس المنطق الذي يستخدمه أصحاب التطبيع فيما يتعلق بعملية السلام مع إسرائيل فيقولون إن المصالح تفرض بنا إجراء عملية سلام بدلًا من أن يتم تدمير اقتصادنا و شعبنا وما إلى هنالك في حروب لا طائل منها، ويدافعون عن التحالف مع أمريكا بالقول إنها الدولة العظمى الوحيدة في العالم ولا فائدة من مواجهتها، أليست هذه مصلحة ايضا؟!!"
وقد ذكر الدكتور في مسألة الوقوف مع حزب الله"أنّه لو كان هؤلاء مجموعة وثنية واغتُصبت أرضهم، وقُتلوا بأيدي الظالمين لكان الحق على الناس (أي علينا) نصرة المظلوم".