فهرس الكتاب

الصفحة 5766 من 7490

ففي حين يرفض الدكتور الحديث عن الشيعة ككل يتم اختزاله في واحد فيقول:"وهل الشيعة جماد! وهل هم على صورة واحدة دائمًا بلا جغرافيا ولا فكر ولا ظروف تؤثر فيهم؟"، يقوم هو نفسه في الحوار باختزال السنّة عند الحديث عنهم فيقول:"والشيعة أثبتوا عقديًا وعمليًا استمرارهم في مقاومة الاحتلال، بينما السنة تخلّوا، وأصبحت حكوماتهم هي التي تمثل مصالح الاحتلال، بينما في العالم الشيعي هناك مواجهة صريحة مع الاحتلال". و هذا معناه أن الدكتور إما أنه اعتبر أن السنة هم الحكّام دون الشعوب عندما قال:"بينما السنّة تخلوا عن مقاومة الاحتلال"و بالتالي اختزلنا، و يلومنا على حكّامنا الذين لم يكن لدينا أي دور في اختيارهم أو توليتهم أمرنا، وهذه بطبيعة الحال مصيبة، وإما انّه ينفي أن يكون المجاهدون للاحتلال الأمريكي في العراق و من قبله التحالف الدولي في أفغانستان و من قبله الروسي في الشيشان و الصربي في البوسنة وغيره الكثير الكثير في طرد المحتلين و نصرة المظلومين و المستضعفين، ينفي أن يكون هؤلاء المجاهدون من أهل السنّة، و هنا تكون المصيبة أكبر!!.

ثم يحق لنا أن نسأل الدكتور عن كلامه هذا فنقول له بكل محبّة ورحابة صدر: أين أثبت الشيعة عقديًا وعمليًا استمرارهم في مقاومة الاحتلال كما يقول. هل هو في فتوى آية الله السيستاني التي أصدرها في خضم الاعتداء العالمي على العراق وأهله، يدعو فيها إلى عدم التعرّض للقوات الغازية، و التي نال على أثرها الشكر و الثناء من بوش و بلير في أول خطاب لهما للشعب العراقي (فلتراجع الوثائق) بعد إسقاط العراق وضياع أهله وتاريخه وجغرافيته ودينه وعرضه وماله وثرواته، أم قيام أتباع آية الله باقتحام الفلوجة ببركة علي وبعد التوكل على السيستاني!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت