ولم يمض وقت طويل حتى تفاجأ أبو عمّار من أنّ أتباع الخميني في لبنان ممّا كانت حركة فتح قد درّبتهم عسكريًا وثوريا للمساعدة بالإطاحة بحكم الشاه، انقلبوا عليه وراحوا يقتلون أتباعه في لبنان بغطاء إسرائيلي وتعاون فاضح معهم (راجع مذكرات شارون) ، و من ثمّ فوجئ جمع من قادة الإخوان المسلمين لما ظهرت فضيحة إيران-جيت إلى العلن فالجمهورية الإسلامية تشتري الأسلحة الإسرائيلية التي يقتل بها الفلسطينيون لتحارب بها في العراق و تذهب الأموال إلى أمريكا لتمويل حركات انقلابية أمريكا الوسطى والجنوبية!! فتراجع جمع من الإخوان عما كانوا يروجون للخميني به بعد انكشاف الحقيقة و لكن بعد ماذا؟ بعد أن هلك قوم كبير في هذه الفتنة!! و راح جزء آخر منهم يسوغ و يبرر على قاعدة المصالح.
و لو كانت القراءة شمولية و تعلّم هؤلاء أن السيد الخميني جاء من فرنسا و بحماية طائرات الـ أف 16 الأمريكية وأن هناك مصالح مشتركة ليس بالضرورة تكون ظاهرة للعيان و للعامة، لما وقعوا في هذا الفخ و هذه الفتنة. أنها القراءة المجتزأة و المتسرعة والآنية و الانتقائية يا إخوان، و الذي يخضع لها يصبح مجرد"خاروف"يساق هنا و هناك و في النهاية يتبين له أن الراعي ما هو إلا ذئب أخذه إلى مكان نائي ليبلعه!!
انتقاد حوار الدكتور الأحمري:
إن معظم ما قاله الدكتور الأحمري في حواره ينطبق على هذا الأسلوب و نفترض أنّه استعمله بغير قصد منه أو حرصا على عدم إبراز نقاط الخلاف. لكن بدا واضحًا أن دكتورنا الفاضل قد عمل على تجزئة الأحداث وفصلها عن بعضها البعض وهو يستخدم معايير مختلفة للحديث عن نفس الظاهرة.