لا أدري كيف يتكلَّم بهذا من يتحدَّث دائمًا عن جهل"العقديين"بواقع عصرهم! وكم أتمنى لو أن الشيعة لا يطَّلعون على مثل هذا الكلام لئلا يكون دكتورنا محلًَّ تندُّرهم!! أحمد الكاتب لم يتقدَّم - يومًا من الأيام - لنيل درجة الدكتوراه ولا الماجستير من حوزة قم، وذلك لسببٍ هين، وهو أن الحوزات الشيعية لا يوجد فيها شيء اسمه دكتوراه ولا دراسات عليا؛ هذه الألقاب - لو علمَ دكتورنا - لا وجود لها في عالم الحوزات الأسود، والذي يتخرَّج في الحوزة الشيعية إنما يتأهل لوضع العمامة على رأسه، والتزين بألقاب من مثل: حجة الإسلام، وآية الله، ونحو ذلك من ألقاب معتضدٍ ومعتَمدِ. وكلام الدكتور عن دراسات عليا ودكتوراه في حوزات قم يشبه قول القائل: إن فلانًا سجل أطروحة دكتوراه في جامع الرياض الكبير!
الدكتور - غفر الله - سَخِر من"العقديين"، واتهمهم بالجهل بالواقع، ثم أقام نفسه مقامهم في علاج المسألة الشيعية، ليكشف بعد هذا عن ضعف معرفته بواقع الشيعة، ومعتقداتهم، ونظام المرجعية عندهم، فضلًا عن منهجية التعليم في حوزاتهم السوداء. بقي أن أنبِّهَ إلى أن د. الأحمري حين يشرح رؤيته للمعضلة الشيعية، فإنه لا يطرح أفكاره بصفتها حلولًا طارئة لوضعٍ استثنائي مؤقت. فهو حين ينادي بتطبيع التشيُّع داخل المجتمع السني؛ لا يفعل ذلك اضطرارًا، وحذرًا من الخطر الخارجي المحدِق، وإنما يقول هذا باعتباره الأصل، انطلاقًا من قاعدة كبرى يؤمن بها تمام الإيمان.