وقد سبق مواقف وزيرة الخارجية ألبرايت حملة لإعادة العلاقة قامت بها الشركات البترولية الكبيرة وعدد من السياسيين والاقتصاديين، وقد تبين أن الذي خسر حرب العزلة ليست إيران فقط، بل أمريكا أيضًا. وما ذكرته الولايات المتحدة من أنها تفتح العلاقات التجارية مع إيران حرصًا على التبادل في مجالات:"الفستق والسجاد والكافيار والثمار المجففة"، ليست هذه البضائع هي كل المشكلة والمكسب، وليس نقص الفستق والسجاد في أمريكا، ولكن هناك أسباب دولية كبيرة تجعل العلاقة الجيدة والانفتاح بين أمريكا وإيران قضية إستراتيجية مهمة. ويحمل الخبر لإيران بشائر عديدة ومخاطر، فمن البشائر إمكان حصول إيران على ما يزيد عن عشرين مليار دولار هي الودائع الإيرانية منذ زمن الشاة كما تقول إيران، وتعترف أمريكا بأكثر من النصف من هذا المبلغ. والتصدير للبضائع الإيرانية، والأهم من كل هذا النفوذ للخليج العربي بشكل أكبر، ولمناطق وتجارات تمارسها إيران بطرق ملتوية. وقد قابل خامنئي الخبر بالشك والتحذير وبعبارات حانقة، أما خاتمي فلم يقل مهما من القول في هذه المناسبة. وظهر القبول منه، والقول الحذر من رفسنجاني، أما وزير الخارجية فبادر للترتيب التنفيذي للعلاقة، ويبدو أن هذا هو الموقف العملي المقرر، وتبقى كلمات للإعلام والاستهلاك العام معادية عند الجهتين تظهر خلاف الحقيقة ولكنها تساعد دائما في التحولات السياسية، ويهم وجودها للمناورين.
أسباب للتوجهات الجديدة: