فهرس الكتاب

الصفحة 5804 من 7490

أما العالم السني المجاور للعراق والذي يمثل العراق عمقًا وامتدادًا لعشائره وقبائله ولدينه فقد ترك ما بيده من إمكان صناعة مستقبل العراق، أو المساهمة في صناعته، كما ينفع المنطقة عامة، ويفيد السنة في العراق بخاصة ويرسخ مستقبلهم المنشود، فقد كانت دول السنة المجاورة تملك أن تفتح الجامعات والمدارس في الداخل أو على الحدود العراقية للشباب السني العراقي الذي كان يهيم بلا مأوى ولا استقرار، حتى تشردوا أو رحمتهم أمريكا وكنائسها واستقدمتهم، وكان بالإمكان أن يكون لهم مأوى وعمل وبناء مستقبل سياسي وثقافي كبير في بلدهم، ولكن للأسف، فقد راهن الخليجيون بإلحاح غيرهم عليهم وبتوجهات النافذين على انتصار شراذم العلمانيين المتغربين، وأبعدوا الإسلاميين وأرهبت أمريكا قلوبهم من أن يقبلوا السنة في أي من جبهات المعارضة.

وقد تحدث أحد كبار وزراء الخارجية الخليجيين عن توجيهات خارجية تمنعهم من القبول بالإسلاميين في أي بديل لصدام أو التعاون معهم. فكانت كل الجبهات المعارضة لصدام مرحبًا بها ولو كان الحزب مكونًا من رجل وامرأته فقط، وكثيرة هذه الأحزاب الصورية والمخادعة كانت تتلقى مساعدات ومعونات سياسية ضخمة من الدول العربية ومن الغرب، وهي لا تقدر على شيئ في العراق مهما قل.

وعدد هذه الأحزاب يزيد عن ثمانية وعشرين حزبًا معارضًا أو مرتزقًا، وربما زادت الآن كثيرًا. واستبعدت مجموعات إسلامية كبيرة ومعتدلة من أن يكون لها وجود في مستقبل العراق، رغم وجودها واعتدالها وتاريخها الطويل. ولم تكن هذه المجموعات أيضًا حريصة على أن يكون لها مكان في معارضات مصطنعة بلا وجود.

أما إيران فقد أحيت الأحزاب الدينية الشيعية، وأوجدت أحزابًا جديدة مهمة، وقادة المعارضة الشيعية أغلبهم في إيران وفي داخل العراق، وصوتهم وتهديدهم عال، والحكيم والبياتي من الوجوه التي قد يكون لها أثر في مستقبل العراق القريب.

والذي بقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت