فهرس الكتاب

الصفحة 5815 من 7490

عدد كبير من الكتاب الإسلاميين، الذين يستخدمون الخطاب الإسلامي لأنه السائد المنتصر، يسارعون في التعلق والتمجيد لإيران ومنجزاتها، وهؤلاء يغفلون عن حقائق مهمة عميقة في العقول والقلوب وفي الثقافة والاعتقاد وتاريخ المنطقة، وليس بإمكان أحد نسيانها أو تجاهلها، يدركها الموالون لإيران في العراق، والخليج، ويدركها الذي لهم صلة بالتجمعات الشيعية في مناطق عربية أخرى.

من هذه الأمور الخلاف العقدي الكبير، والصنمية التي يغالي الشيعة فيها برفع آل البيت لها، واستخدام التشيع كسلاح قومي ضد العرب، ولا يجد حرجًا بعض من أصف منهم أن يذكره بصراحة وأن التشيع الصفوي ـ المتنفذ اليوم ـ مبني على العداوة مع العرب قوم عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي، وشمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين. وأقاموا دينهم القومي ( ) (الإسلام الشيعي) الذي له مقدساته في قم وقبر الرضا ثم قبر الخميني، وما يتبعه الشيعة في كل وقت من زعامات، ويخلطون الإسلام بقومية صارمة، تناقضه. ثم إن عملية التمجيد هذه لا تزيد عن مظهر إعجاب لدى بعضهم غير ذي معنى ولا يمكن نقل هذه الأفكار لحيز التطبيق، وبالتالي تكون تمهيدًا لزرع عقدة استعمارية جديدة دون وعي! مع ما تحمله أيضًا من فقدان للهوية الشرعية. والنظر الشمولي في الواقعة قد يساهم كثيرًا في إدراك أحسن الطرق للتعامل معها. وليس هذا موطن نقد الموقف الإسلامي بطرفيه لأن هذا له سياق آخر.

إيران القومية الإسلامية أم الاستعمارية القادمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت