وليس مما يمكن اعتباره ثانويًا في المعادلات السياسية لبعض مناطق الخليج. وسيكون موقفها من حريته كموقف القوى الطامعة الأخرى، التي تفيدها الديكتاتورية العلمانية والتبعية والغربية في المنطقة أكثر من سواها. لتكون القوة البديلة عن الغرب تحالفًا الآن وبعد رحيله المتوقع متصرفًا، فموقف أمريكا لم يتغير منذ زمن طويل ورأي نيكسون الشهير تتوارثه الإدارات اللاحقة: امرأة تتكئ على الذهب في الصحراء منفردة لن تعدم الغزاة. يقول مؤلف كتاب حراس الخليج:"والفترة الزمنية التي ستحافظ الولايات المتحدة خلالها على مواقعها في المنطقة سوف تتحدد على الأرجح بعوامل من خارج الخليج العربي."
والوصول إلى مستودعات البترول هو في نهاية المطاف وسيلة إلى غاية، وسوف تكشف مجريات الأمور ما إذا كان الأمريكيون سيستخدمون نفط الخليج في تنشيط النمو الاقتصادي الديناميكي في القرن الحادي والعشرين أم لا. فإذا لم يحدث فإن الأمريكيين سيكتشفون في يوم ما ـ ربما لن يكون بعيدًا ـ أن دولة اوروبية أو آسيوية أو مجموعة من الدول سوف تتجه نحو تحقيق هدف أمني، تحل به محل الولايات المتحدة اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا في المنطقة. ولكن إلى أن يجيء هذا اليوم فسيظل الأمريكيون هم حراس الخليج ( ) . وفي حال فراغ المنطقة من الحارس الغربي النافذ، وعدم الرضا عن إيران هل تكون الهند هي البديل الآسيوي؟