فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 7490

-السعي لفتح القبور والمقامات أمام السياح الإيرانيين وتسهيل دخولهم بأعداد كبيرة, والإعداد لتكوين مجلس لمشروع (العتبات المقدسة) من إيران إلى مصر برئاسة وزير السياحة المصري وعضوية عدد من شيوخ الطرق الصوفيّة والمتشيعين. ومعروف عن السياح الإيرانيين أنهم دافعوا"بقشيش"درجة أولى, ويتوقع بعض العاملين في قطاع السياحة بأن يزور مصر 3 ملايين سائح إيراني خلال عامين من فتح الباب لهم (1) , بحيث يتولى هذا المجلس مهمة توجيه الإنفاق على ترميم مراقد آل البيت في مصر, وعقد المؤتمرات والندوات التي من شأنها تنشيط سياحة العتبات (2) .

تأثرهم بالمتغيرات الدولية

لعبت العلاقات المصرية الإيرانية دورًا كبيرًا في التأثير على شيعة مصر أو المتشيعين في مصر, ويمكن تقسيم هذه العلاقات وتأثيراتها إلى مرحلتين:

الأولى: قبل قيام الثورة الإيرانية سنة 1979م, وقد سبق القول أنّ الرئيس المصري السابق أنور السادات كان يحتفظ بعلاقات قوية مع شاه إيران الأمر الذي ترتب عليه إنشاء جمعية آل البيت سنة 1973م, وغض الطرف عن الأنشطة الشيعية, أما في زمن الرئيس عبد الناصر, فقد كانت علاقاته مع الشاه في مجملها متوترة, حيث دعم جمال عبد الناصر الخميني في صراعه مع الشاه.

وفي عهد النظام الملكي في مصر قبل الثورة سنة 1952م, كانت العلاقات حميمة بين مصر وإيران, وكان هناك علاقات مصاهرة تربط شاه إيران بالأسرة المالكة في مصر.

الثانية: بعد قيام الثورة الإيرانية, حيث تأزمت العلاقات بسبب استضافة السادات لشاه إيران في مصر, ورفض تسليمه إلى حكومة إيران الجديدة, ونتج عن تردي العلاقات إلغاء فتوى شيخ الأزهر السابق محمود شلتوت بجواز التعبد على المذهب الجعفري الإثنى عشري, وحل جمعية آل البيت, وملاحقة الشيعة والتضييق على أنشطتهم, ومنع دخول الكتب الشيعية إلى البلاد.

(1) الوكالة الشيعية للأنباء 7/5 + 12/5/2003.

(2) الرأي 16/5/2003.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت