فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 7490

لكن هذا الوضع المتأزم ليس هو السمة المطلقة لمرحلة ما بعد الثورة, إذ أن هذه الفترة المتوترة في مجملها كانت تشهد الكثير من فترات التقارب والتساهل, ومن ذلك الانفتاح المصري على الهيئات الشيعية مثل مؤسسة الخوئي في لندن والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران, واستضافة مؤتمرات للتقريب بين السنة والشيعة (1) والتعاون الأزهري الإيراني في تحقيق المخطوطات ودعم المكتبات الموجودة في البلدين (2) , والسماح للشيعة بإنشاء هيئات ومؤسسات مثل المجلس الأعلى لرعاية آل البيت وإعادة افتتاح جمعية آل البيت والتوسع في تدريس اللغة الفارسية في الجامعات المصرية, والعودة إلى فتوى الشيخ شلتوت (3) .

(1) مثل: 1- استضافة مصر لمؤتمر التجديد في الفكر الإسلامي من 31/5/ إلى 3/6/2001, وكان من بين المشاركين عبد الأمير قبلان ومحمد علي تسخيري وعبد المجيد الخوئي. 2- وزيارة رئيس جامعة الأزهر -آنذاك- أحمد عمر هاشم إلى مؤسسة الخوئي في لندن في شهر يوليو (تموز) من العام نفسه على هامش زيارته إلى لندن لتوقيع اتفاقية تعليمية مع الكلية الإسلامية. 3- عقد مؤتمر (حقيقة الإسلام في عالم متغير) برعاية الرئيس مبارك في مايو (أيار) 2002 وقد شارك فيه أيضًا الخوئي وقبلان. 4- زيارة السفير المصري في بريطانيا عادل الجزار لمؤسسة الخوئي الشيعية في لندن لحضور حفل تكريم أقامته المؤسسة في شهر اغسطس (آب) 2003 لرئيس بعثة الأزهر في بريطانيا والمستشار في السفارة المصرية بمناسبة انتهاء عملهما في بريطانيا.

انظر: مجلة النور التي تصدرها مؤسسة الخوئي, الأعداد 122, 123, 133, 148.

(2) الشرق الأوسط 21/8/2000.

(3) تقول فتوى شيخ الأزهر السابق محمود شلتوت (إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الإثنى عشرية, مذهب يجوز التعبد به شرعًا كسائر مذاهب أهل السنة, فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك, وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة..) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت