فهرس الكتاب

الصفحة 5909 من 7490

…فأما قول السيد: إن كل العلوم قد دخلها الدس والتشويه إلا كتاب الله عز وجل. فهذا حق، فإن الحديث النبوي وهو أصل الدين الثاني بعد كتاب الله قد حاول الزنادقة والمجرمون والجاهلون أن يشوهوه ويبطلوه فوضعوا آلاف الآلاف من الأقوال المفتراة ونسبوها لرسول الله ?، فقام علماء الحديث بتنقية هذا كله وإخراج المدسوس والمغشوش وما أدخلته الزنادقة والمخرفون إلى الحديث وكان أعظم علم في الإسلام هو علم مصطلح الحديث الذي عُرف به ما نُقل عن الرسول حقًا وما افتراه الزنادقة والجاهلون ولولا العناية الإلهية وقيام علماء الحديث بهذا العمل العظيم لضاعت سنة النبي وسط هذا الطوفان من الأحاديث المكذوبة ولسقط الدين كله وانتهى الإسلام، وكذلك علم الفقه فإنه ما من أحد تكلم فيه بخطأ أو تشويه إلا تصدى له الأئمة الأعلام وعلماء هذا العلم بالرد عليه، كما قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله:"ما منا إلا رد ورُدَّ عليه إلا صاحب هذا القبر".

…وكذلك الأمر في علم التوحيد، بل وعلم الكلام فهناك ردود الأشاعرة على الأشاعرة حتى أن بعضهم رد على أبي الحسن الأشعري نفسه، وبهذه الردود عرف الناس صحيح العلوم وسقيمها وعرفوا الأصيل والدخيل والصواب والخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت