…فنكّس سيدي أحمد رأسه واصفر لونه وتغير ثم رفعه وقد تبدلت الصفرة بحمرة، وقال: أي إسماعيل قل اشتريت منك البستان بما طلبت! فقال: أي سيدي اكتب لي خطك بذلك، فكتب له في ورقة: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى إسماعيل بن عبد المنعم من العبد الفقير الحقير أحمد بن أبي الحسن الرفاعي ضامنا له على كرم الله تعالى قصرا في الجنة، تحفه أربعة حدود: الأول إلى جنة عدن، الثاني إلى جنة المأوى، الثالث إلى جنة الخلد، الرابع إلى جنة الفردوس بجميع حوره وولدانه وفرشه وأسرته وأنهاره وأشجاره عوض بستانه في الدنيا، والله له شاهد وكفيل، ثم طوى الكتاب وسلمه إياه، فأخذه ومضى إلى أولاده وهم على الدالية يسقون ذرة كانوا قد زرعوها في البستان المذكور، فقال: انزلوا فقد بعت البستان المذكور إلى سيدي أحمد، فقالوا: كيف بعته ونحن محتاجون إليه؟. فعرّفهم بما جرى من حديث القصر وان خطه في يده بذلك، فأبوا أن يرضوا إلا أن يجعلهم شركاء فيه!... الخ"."
…وكذلك ما زعم الرفاعية أن الله قد خصهم بان النار والسموم والحديد لا تؤثر فيه!. وكذلك ما نسب إلى محمد أبو الهدى الصيادي والمسمى بالرفاعي الثاني من انه أعظم أولياء الله على الإطلاق، ولولا ضيق المقام لنقلنا من كتبه هذا بنصوصه.
ابن عربي أكبر زنديق
…أقول: لا شك أن السيد يوسف أعلم مني ومن عشرات من أمثالي وأكثر اطلاعًا على الفكر الصوفي من نشأته والى يومنا هذا وكان الأجدر به أن يتصدى للدخلاء على التصوف (كما يقول) ولو انه كرس حياته الباقية - وندعو له بطول العمر- ليقوم بهذه المهمة، لتنقية تراث التصوف مما ادخله الكفار والزنادقة لكان هذا عملا مشكورا ويسجل في التاريخ كأول رجل يقوم بهذه المهمة الكبرى.