فهرس الكتاب

الصفحة 5914 من 7490

…فإنه يعلم أن أكبر الناس سبًا لعلماء الإسلام هم زنادقة الصوفية قديمًا وحديثًا، فقد سموا علماء الفقه والحديث علماء الرسوم والقشور والظاهرة، وسموا أنفسهم أهل الحقيقة وخاصة الخاصة، واتهموا علوم الكتاب والسنة أنها علوم مأخذوة من الموتى ويقولون أخذتم علمكم ميتا عن ميت، يقول أحدكم: حدثنا فلان عن فلان، وأين فلان قالوا: مات. وأما نحن فأخذنا علمنا من الحي الذي لا يموت!!

…يقول: أحدنا حدثني قلبي عن ربي، بل واحتقروا الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم فقالوا"خضنا بحرًا وقف الأنبياء بساحله"، وقالوا: إن شريعة النبي هي للعوام وأنا نحن الخواص فلنا شريعتنا اللدنّية الخاصة.

…وانظر ما ناله علماء الإسلام قديمًا وحديثًا الذين تصدوا لانحرافات الصوفية كيف سبهم الصوفية وكفروهم وما زالوا. فالمنتسبون إلى التصوف هم أعظم الناس سبا لأهل الحق، وطعنا في الرسول وعلماء الإسلام، فهذا ابن عربي إمام القوم ومقدمهم يفضل نفسه على خاتم المرسلين فيدعي لنفسه الولاية الكبرى بل ختم الولاية جميعها ويقول: بأن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء، لأن الرسول يتلقى العلم من الملك «جبريل» وأما هو فيتلقى العلم من مصدره من الله، والذي يستقي من الله بلا واسطة أعظم ممن يأخذ من الله بواسطة، ولولا ضيق المقام لنقلنا نصوصه، بألفاظها.

…فإذا كان المتصوفة يقرون ابن عربي على مقالاته هذه، فمن أعظم الناس سبًا وشتمًا؟!! وأظن أن السيد يوسف لو راجع مواقفه من الذين يخالفون التصوف لوجد أنهم قد نالهم منه كثيرا من الأذى والسباب.

ليسوا جمهور الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت