فهرس الكتاب

الصفحة 6090 من 7490

(2) قطع الرجاء في استمرار الحياة، واليأس من طول الأمل في الدنيا لفاطمة، بعد أن بشرها أبوها حينما دخلت عليه وهو يحشرج فصرخت ـ واكرباه يا أبتاه ، فالتقطت مسامعه ذلك، فأشار إليها , وأعلمها أن لقاءه بالحبيب الأعلى لا يعد يوم كرب.

ثم قال لها: لا كرب على أبيك بعد اليوم، فرفعت رأسها واجمة، ثم أشار إليها مرة أخرى أن ادن مني يا بنية. فمالت برأسها إليه فبشرها بأنها أول من يلحق به من أهل بيته، فتهلل وجهها، ثم ودع الدنيا، ولحق بالرفيق الأعلى، فملأ الله بهذه البشارة قلبها سكينة ورضاء، وطمأنينة واستسلاما لقضاء الله وحكمه.

وجرت العادة أن المريض مثلًا، إذا أخبره الأطباء بدنو أجله، انقطع رجاؤه في الدنيا، وصرف نظره تمامًا عن حطامها الفاني، والصراع حول متاعها الزائل: {قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [ سورة النساء الآية: 77] .

فهل يطمئن العقل الكامل إلى صحة وقائع معركة الميراث بين فاطمة ورؤوس أصحاب أبيها من الأئمة الخلفاء الراشدين فور توديعه صلى الله عليه وسلم إلى دار الحق. وفق ما يدعي الشيعة، ويرفض ذلك بالكلية أهل السنة والجماعة وتلك القضية من أبرز أوجه الخلاف بين الشيعة والأمة.

السؤال الثاني حول: ( الإحداد على الحسين ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت