فهرس الكتاب

الصفحة 6089 من 7490

ولا شك أن حرمة الأعراض في الإسلام ، تبذل في سبيلها المهج والأرواح، فمن مات دون عرضه فهو شهيد ، وكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، واليهودي المنافق عبد الله بن سبأ يجيد الضرب في كل الاتجاهات، للرموز المقدسة في الإسلام قبل غيرها، بطريق غير مباشر، وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ، فأبسط الدلائل تقول بإساءة اختيار الأصدقاء، لا سيما حبيب العْمُر كأبي بكر، ثم الفشل الذريع في تهذيبهم وتربيتهم ، وتقويم سلوكهم وفي الأمثلة: قل لي من تصاحب، أقل لك من أنت، ومن ربى لم يمت.

وتلك سجيه قديمة في اليهود، اشتهروا بها ، فقد طعنوا مريم العذراء البتول الطاهرة في شرفها بأسلوب ظاهره المدح والثناء، فهارون أخو موسى من أوائل العابدين الربانيين في بني إسرائيل وهو ما اتخذوه درعا في مقولتهم التي سجلها الحق سبحانه: {يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} ، فغايتهم بالطعن في أقرب الأحبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، تسديد السهم الفاجر في سويداء فؤاده صلى الله عليه وسلم، ولعل سر افتضاح أمرهم أولا بأول، لمن في رأسه مسحة من عقل ونور ، ومرجعه إلى عظمة قول الله عز وجل: {والله يَعْصِمُكَ من الناس} من الآية الشريفة: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [سورة المائدة الآية 67] .

وأظن أن العقل المتزن يرفض التسليم بمعركة الميراث النبوي المزعومة مع فاطمة لأمور منها:

(1) غياب موقف علي وهو الشجاع الغيور الشديد في الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت