1- [الأنبياء يدفنون حيث يموتون] : وكان لهذه الخصوصية الشريفة معجزة طريفة ، فقد أقر بصحة هذا الحديث لأتباعه: الغلام القدياني وهو متنبئ كذاب انفض عنه جمهور كبير من ضحاياه بعد أن فضحه الله تعالى بينهم بموته في المرحاض على الغائط وأيقنوا بأنه كذاب ببركة هذا الحديث الشريف وسوء خاتمته.
2- [إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء] . والدليل على حفظ أجسادهم أمواتا ، قول الحق سبحانه في شأن يونس عليه السلام بعد أن التقمه الحوت: فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ]. وفيه إشعار بالحفظ إلى يوم البعث.
3- [ نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة] : فالميراث النبوي: الدين والعلم والحكمة، لا الطين والعقار والحطام الفاني ، هذا بعض ما وعته الأمة من دروس نبيها وتوجيهاته ?، ما شذ عن ذلك إلا الشيعة.
إذ ادَّعوْا بأن الزهراء رضي الله عنها فور الفراغ من إيداع الجسد الشريف في قبره ، ذهبت إلى حبيب عُمْر أبيها أبي بكر الصديق ، خليفة رسول الله ?، مطالبة بميراثها في فدك ، فانتهرها على رؤوس الأشهاد ، وَرَكَلَها عمر ، وصفعها عثمان ، وهدد بحرق بيتها ، وهي ريحانة قلب رسول الله وعرضه ، وشرف علي رضي الله عنه ، وهو فارس مقدام ، من أوائل الشجعان في تاريخ الجهاد الإسلامي، ولا شك أن لكل فعل ردُّ فعل. فهل لا قدر الله استنوق الجمل، فلم يُؤْثَر له موقف في هذا الشأن، حتى في كتب الكذابين من الشيعة، والسكوت علامة الرضا كما يقولون، وهو ضرب من الدياثة التي يترفع عنها حثالة الناس وأوباش الرجال، ناهيك عن رجل من أشرف الشجعان، بما لا يدع مجالا لمتقول.