وهو من الحقوق المسلمة في دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية، وكما هي عادتهم لا تعوزهم الحيلة في ليّ أعناق آي الذكر الحكيم، لتأييد مدعاهم في أي كارثة أو حكم شرعي خاص، واختلاق دليل قرآني يدعم نزواتهم.
ومن أدلتهم في هذا الشأن التي وردت في الكتب الأربعة، قول لوط عليه السلام لقومه فيما حكاه القرآن العزيز في قوله تعالى: {وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ} [ سورة هود الآية: 78] .
ومن الثوابت في رسالة كل رسول إلى قومه، أن يحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث، فقالت الشيعة: أشار إلى بناته، وهو يعلم أنهم إنما يريدون الأدبار، وذلك دليلهم على حل جرمهم، وتعاموا عما في الآية الشريفة من شواهد تدحض فريتهم، وتفضح عمايتهم مثل: يعملون السيئات ، أطهر لكم، اتقوا الله حتى آخر الآية.
أجل أشد الناس بلاءً الأنبياء ، ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المرء على قََدْرِ دينه.
ولم يكن حظ لوط عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم في التفسير المجوسي للقرآن، بأقل جرما وبشاعة من إفك اليهود، المسجل في أسفارهم إلى يومنا هذا، أن بناته تسلطوا على أبيهم رسول الله، ومصطفاه وسقوه خمرًا حتى الثمالة، ولما فقد وعيه تماما، مَارَسْن معه الفاحشة، وحملن منه، لغرض تحسين النسل في بني إسرائيل، مع التأكيد العلمي أن الإنسان إذا فقد الوعي أو غاب عقله، استحال أن يمارس الجنس أو أن ينتشر له قضيب، كمن يُهَيَّأ للجراحة بالبنج، ونحن معشر أهل السنة والجماعة، نؤمن بأن الله عز وجل عصم أنبياءه، من الصغائر والكبائر، وحباهم بالكمالات كلها، وحماهم من كل شين، أو عيب خلْقي أو خُلقي ، أليس الله بكاف عبده فأين الثرى من الثريا؟.