قلت لصاحبي: يتناقض تماما الحكم في هذه القضايا الأربعة بيننا، ولديكم قاعدة أصولية في الفقه الشيعي تقول: (الرشد في خلافهم) أي المخالفة الدائمة لأهل السنة والجماعة ، حتى في إجماع الأمة على يوم عرفة، فهو عند الشيعة يتأخر يوما أو يسبق يومًا، كما هو مدون في الكتب الأربعة، وغيرها بما لا مجال لإنكاره.
بالنسبة لخلافنا حول الأسئلة الأربعة المطلوب فيها الرأي السديد المنصف للعقل والحكمة، والمنطق الرشيد المجرد عن العواطف العمياء، والمؤثرات الحمقاء.
1-بالنسبة للسؤال حول الميراث النبوي وتعرض فاطمة الزهراء - رضي الله عنها - لأبشع الإهانات من الأئمة الراشدين الخلفاء الثلاثة في قولكم، مع اتفاقنا بأنها تلقت البشارة في اللحظات الأخيرة من وداعه صلى الله عليه وسلم بأنها أول من يلحق به من أهل بيته، دون تحديد كم بقي لها من أنفاس في الدنيا.
وهل إذا تأكد الإنسان قرب موته ، وتعجل طلبه يدخل الحطام الفاني في دائرة اهتماماته، هذا إذا جهلت أن من خصوصيات الأنبياء ما تركوه صدقة. وأين غيرةُ أبي الحسن ، ورد الفعل إزاء هذا المنكر، هل استنوق الجمل حاشا لله. فإلى أي الرأيين يرتاح قلبك وضميرك؟
2-بالنسبة للإحداد شاهدت من خلال التلفاز الإيراني في عهد الخميني، مأتم عاشوراء في ذكرى استشهاد الحسين، التي مضى عليها أربعة عشر قرنا من الزمان تقريبا، حيث الألوف المؤلفة حول الإمام الخميني يضربون صدورهم وظهورهم بالسلاسل الحديدية، وقد جللوا وجوههم بالسواد في صورة فظيعة، يعجز القلم عن تصويرها ، خلال عملي كأستاذ بإحدى جامعات الخليج، يشهدها العالم كله في لحظة واحدة، عبر الأقمار الصناعية، فهل ترى فيها حسن عرض لرسالة الإسلام ، بوجه مشرف له في عيون الأعداء ولما جاء به خاتم الأنبياء رحمة للعالمين.