ج- تيسير السبل أمام قوى إقليمية ودولية معادية للتدخل في الشئون العربية، ويتضح هذا من العلاقة بين حزب الله اللبناني، والنظام الإسلامي في إيران، ومن دعم إيران للقوى المعارضة الشيعية في العراق. ويتضح هذا أيضًا من التحالف بين الكتائب اللبنانية وإسرائيل، لاسيما خلال زعامة بشير الجميل للقوات اللبنانية، والدعم الأمريكي والفرنسي للطوائف المسيحية اللبنانية.
د- عرقلة حل الصراع العربي ـ الإسرائيلي، ويتضح هذا من خلال التأثير السلبي للخلاف السوري ـ العراقي على تكوين جبهة شرقية في مواجهة إسرائيل خلال مرحلة الصراع المسلح، ومن خلال الأداء السيئ للجيش السوري في حرب 1967م بسبب حالات الطرد التي كانت تتم لأسباب طائفية، ... ودعم إيران للمنظمات اللبنانية (حزب الله) والفلسطينية (حماس والجهاد الإسلامي) لعرقلة عملية السلام العربي/ الإسرائيلي لأسباب تخص المصالح الإيرانية.
خامسًا: الأقليات في السودان الجنوبي وتأثيرها على الأمن العربي
يموج جنوب السودان بالعديد من الأجناس واللغات والأديان والثقافات، حتى أنه لا تسود بين قاطنيه حضارة متجانسة، وطبقًا لدراسات علماء الأجناس يمكن تصنيف سكان الجنوب إلى المجموعات الثلاث الرئيسية الأتية، وذلك استنادًا إلى معايير اللغة السائدة، والأصل التاريخي والخصائص التكوينية والبيولوجية، وتتمثل في النيليين (ويتألفون من قبائل الدنكا والشلوك والنوير، والأنواك، والبورون وغيرها) ، والنيليين الحاميين (ويتألفون من قبائل المورلي والبارى والديدينجا والبريا والتوباسا واللاتوكا) . والقبائل السودانية (وهي تتألف من الأزاندى والمورو، ماو وغيرها من القبائل الصغيرة التي تعيش غالبًا غرب النيل، وقرب الحدود الجنوبية الغربية للسودان) .