وقال إن"تاريخ الإسلام في أفريقيا ولاسيما في بلدانها جنوبي الصحراء يؤكد أن هذا الدين لم ينتشر إلا بفضل مشايخ الطرق الصوفية والتجار المسلمين المغاربة الأتقياء، وفي مقدمتهم شيوخ الطريقة التيجانية وأتباعها."ونفت جهات رسمية أي تداخل بين ما هو سياسي وديني في هذا الجمع.
وقال أحمد قسطاس مدير الشؤون الإسلامية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية:"نحن لا نخلط أبدا بين ما هو سياسي وديني. السياسي متروك للقادة فيما بينهم لكن ما هو ديني للجميع."
وأضاف"نحن لا ننكر أن أحمد التيجاني مولود في الجزائر، وهذا لا اسميه صراعا؛ فمولاي عبد القادر الجيلاني أيضا ولد في العراق لكنه عرف في شمال أفريقيا أكثر، وله أتباع ومحبون متعصبون له في هذه المناطق أكثر من العراق."
وقال انه في"ذلك الوقت لم يكن هناك جزائر ومغرب كان هناك مغرب إسلامي، لم تكن هناك حدود فهذه مسائل ضيقة متجاوزة .. المهم أن العالم يتجه الآن نحو التصوف لإعادة تربية أرواح المسلمين وتوجيه أفكارهم نحو الرحمة والشفقة والحب."وقال عبد القادر عبد الله كوري حاكم ولاية النيجر في شمال نيجيريا إن"عدد النيجيريين الذين يتبعون للطريقة التيجانية 30 مليون نسمة مفتخرون بجذورهم المغربية."وأضاف"هناك نهضة في مجال الإيمان الآن، والتصوف هو أحسن طريقة لتثبيت الوسطية والاعتدال طبقا لتعاليم الإسلام."
مولاي البشير أعمون:
الطريقة التيجانية ليست في حاجة إلى مؤتمرات
مجلة مدارك فبراير 2007
أجرى الحوار: عمر العمري
يؤكد مولاي البشير أعمون، أستاذ بدار القرآن ومفتش التعليم العتيق بالرباط ومشرف على بعض الزوايا التيجانية، أن التجيانيين المغاربة لو تم استدعاؤهم بالطريقة الصحيحة لحضروا المؤتمر الذي عقدته أخيرًا الجزائر، مشيرا إلى أن هناك جهات معينة تريد أن تخضع الطريقة للأهواء الشخصية، وجعلها ورقة لعملها السياسي.