* لماذا لم يحضر التيجانيون المغاربة لمؤتمر الجزائر؟
إن السبب يرجع إما إلى أن الجزائريين لم يستدعوا المغاربة للمؤتمر الأخير بالصفة الرسمية والطريقة الديبلوماسية المعروفة والذي حصل أنه تم الاتصال بشخصيات معينة بطريقة منفردة.
* معنى كلامكم أن المسألة فيها"إن"؟
الجزائريون يريدون أن يستغلوا الطريقة التيجانية في غير ما جعلت له. فهي جعلت للسلوك والعبادة والوصول إلى الله تعالى. لكن جهات معينة تريد أن تخضعها لأهوائها، وجعلها ورقة لعملها السياسي.
* هناك خشية من يؤدي انعقاد المؤتمر الأخير بالجزائر إلى إحداث الشقاق بين أهل الطريقة؟
ما حدث أخيرا من ردود الأفعال حول انعقاد مؤتمر الجزائر، إنما هو زيادة في التعريف بالطريقة التيجانية، وبآرائها الصحيحة، وبأهلها. ينبغي أن أؤكد أن التيجانيين الذين حضروا المؤتمر حضروا لغاية واحدة وهي خدمة الطريقة. أما المنظمون، فإن كانت لهم أغراض أخرى، فإنما لكل امرئ ما نوى.
* لماذا لم يأخذ التيجانيون المغاربة مبادرة تنظيم مؤتمر كما فعل الجزائريون؟
الطريقة التيجانية لم تكن في حاجة إلى مؤتمرات.. فهدفها هو توحيد المسلمين، ولا تقبل أن تكون وسيلة للتفريق بينهم. وإذا كان هناك من داع لجمع الناس، فهو لخدمة تلك الأهداف، وليس للدعاية أو لتحقيق أغراض أخرى. وللإشارة، فقد نظم المغرب سنة 1985، تحت رعاية المرحوم الحسن الثاني، مؤتمرا عالميا لجميع الطرق الصوفية، وقد خصصت الدورة لطريقة التيجانية.
* هناك من يقول إن الطريقة الآن تسير بدون شيخ؟
المشيخة عندنا منعدمة، ولفظ الشيخ لا يطلق إلا على أحمد التيجاني. والمؤطر في الطرقة التيجانية، باللفظ العصري، إما أن يكون خليفة أو مقدما، ويشترط فيهما العلم. وعندنا الآن علماء أكفاء ولكن لا يحبون الظهور. وكل مقدم في المغرب يدبر شؤون زاويته، حسب تعاليم الطريقة المنصوص عليها في الكتب، وليس حسب تعاليمه.
اللعب في منتصف ملعب الآخر