ولم تكن في حاجة إلى اختراع أدواتها في المنطقة، نظرا لوجود قضايا حقيقية، وأطراف متنازعة، وكل ما تفعله هو دعمها وتحريضها والتنسيق بين نشاطاتها أحيانا، كما حدث في الصيف الماضي عندما خطفت حماس جنديا إسرائيليا، وتبعه حزب الله فخطف جنديين آخرين، ونشبت حرب زادت من رقعة النزاع وحدته. والأمر أكثر وضوحا في العراق، حيث استمرت طهران في تحريك كل المناطق حتى أوصلت الأمور إلى مرحلة اضطرت الأميركيين إلى الجلوس مع الإيرانيين في بغداد في اعتراف واضح بان إيران المدبر لمعظم الأزمة.
وسبق ذلك أن اضطرت السعودية أيضا إلى الاتصال بإيران من اجل إيقاف معارك الشوارع في لبنان، التي بدأت بحرق الإطارات و اعتصامات وسط العاصمة واشتباك بين طلبة الجامعة اللبنانية. وبالفعل تمكنت إيران من السيطرة على الوضع وأوقفت المواجهات وأعلن حزب الله إيقاف المظاهرات وسحب رجاله. لكن ما أن أطفئت نار حتى أشعلت أخرى في لبنان وغزة والعراق واليمن. وطالما أن هذه الدول المتورطة تشعر أنها في منأى عن العقاب ستستمر في اختراع أو تجديد بؤر للصدام وإبقاء المنطقة في حال احتراق مستمرة.
النفوذ الايراني وكيفية التعامل معه؟!
رجا طلب
الملف نت 25/6/2007