فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 7490

وأدّى ظهور النفوذ الإيراني في فترات من حكم العباسيين إلى حدوث امتزاج حضاري بين المسلمين من عرب وإيرانيين, وتبادلت اللغتان كثيرًا من الألفاظ والمصطلحات, لكن تأثير العربية في الفارسية كان أكثر قوة ووضوحًا.

الفصل الثالث: قيام دول شبه مستقلة في إيران السنيّة

ظلت إيران تابعة تبعية كاملة للخلافة العباسية السنيّة إلى بداية القرن الثالث الهجري، لكن النفوذ العربي في الأماكن البعيدة عن مقر الخلافة العباسية كان ضعيفًا مما جعلها مركزًا لحركات التمرد ضد النفوذ العربي والدعوة إلى الاستقلال والانفصال عن جسم الخلافة العباسية.

1-الدولة الطاهرية:

وظهرت نزعة الاستقلال عن العرب في إيران منذ أوائل القرن الثالث الهجري, في إقليم خراسان سنة 205هـ عندما أسند الخليفة المأمون أمر هذا الإقليم إلى قائده طاهر بن الحسين مكافأة له على انتصاره على أخيه المأمون فانتهز طاهر هذه الفرصة فأسس دولة سمّاها الدولة الطاهرية ظلت حاكمة أكثر من خمسين عامًا في إقليم خراسان من سنة 205هـ إلى سنة 259هـ.

وازدادت نزعة الاستقلال بعد الدولة الطاهرية, إذ شملت الدول الصفارية والسامانية والغزنوية، وظلت الصبغة السنيّة غالبة على مظاهر النشاط البشري في إيران طوال حكم العباسيين.

وكان حكام هذه الدول يدينون من الناحية الشكلية بالولاء للخليفة العباسي باعتباره أمير المؤمنين وكانوا يعتقدون أن موافقة الخليفة على توليهم السلطة يعطي حكمهم صفة شرعية أمام الناس.

2-الدولة الصفارية

وبعد الدولة الطاهرية التي سبق إليها الإشارة جاءت الدولة الصفارية التي أسسها يعقوب بن الليث الصفاري وأنهى حكم الدولة الطاهرية، وتمكن يعقوب من بسط نفوذ الصفاريين على كرمان وفارس وأصفهان, وحاول أن يغزو دار الخلافة بغداد.

3-الدولة السامانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت