ثم هُزم الصفاريون سنة 279هـ على يد السامانيين بقيادة إسماعيل الساماني لتقوم دولة جديدة تضم خراسان وما وراء النهر، أكثر من قرن من الزمان (من سنة 279هـ إلى سنة 389هـ) وهذه الدولة الجديدة هي السامانية.
وكان السامانيون أسرة تجري في عروقهم دماء إيرانية لأنهم كانوا ينتسبون إلى بهرام جوبين قائد الجيش في عصر الملك خسرو برويز،وهو الملك الذي بعث إليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم يدعوه فيها للدخول في الإسلام، لكنه أبى.
وكان تولي السامانيين حكم إيران فرصة لظهور بعض مظاهر الحضارة الإيرانية قبل الإسلام في نظم الحكم وترتيب الديوان واستعمال اللغة الفارسية وتحويلها من لغة عامية إلى لغة مكتوبة، فظهرت على مسرح الاستعمال وكتب بها الأدب الفارسي وألفت بها الكتب في مختلف العلوم والفنون، ولكن ظهر الأدب العربي فيها واضحًا فدخلتها كلمات واصطلاحات عربية كثيرة، فأصبح ثوبها عربيًا وما زالت في هذه الصورة حتى يومنا هذا.
وسيطرت هذه الدولة على أقاليم ما وراء النهر وخراسان وسجستان وطبرستان والري وكرمان.
وبالرغم من أن السامانيين أحيوا كثيرًا من مظاهر الحضارة الإيرانية القديمة إلا أنهم كانوا يتبعون المذهب السني ويعترفون بالسيادة الروحية للخليفة العباسي.
ويتعصب الإيرانيون لهذه الدولة رغم أنها وجدت أثناء غلبة الصبغة السنّية للبلاد، لأنها أحيت مظاهر الحضارة الإيرانية وقوّت الشعور الوطني.
4-الأتراك