فهرس الكتاب

الصفحة 6134 من 7490

من المهم الإشارة هنا إلى الدور الحيوي الذي يؤديه العنصر البشري فيما يتعلق بالمستوى الأمني. فالعائدون العراقيون مثلا تربطهم علاقات قوية بأجهزة الأمن الإيرانية. والمثير للاهتمام هو أن المفوضية أشارت إلى أن عدد المهاجرين العراقيين في إيران انخفض بشكل ملحوظ, بعد سقوط بغداد- من 300.000 إلى 70.000 شخص.

ويدل انخفاض عدد المهاجرين العراقيين في إيران على أن أولئك العراقيين الذين عادوا إلى العراق كانوا مرتبطين, بصورة ما, بالدوائر الإيرانية, بما في ذلك الأجهزة الأمنية. وفي الواقع, كانت هذه الرابطة احد الأسباب وراء عدم الثقة بين أولئك الشيعة ومقتدى الصدر. وعليه من المنطقي الافتراض أن العائدين العراقيين مستعدون للتعاون مع أجهزة الأمن الإيرانية. علاوة على ذلك, فان لدى إيران اكبر مجموعة من الأجانب الداخلين إلى العراق. وبموجب اتفاقية وقعتها إيران مع العراق, يُسمح لـ 1500 حاج إيراني بالدخول إلى العراق يوميا.

وتتبع إيران النهج نفسه في التعامل مع العراقيين من أصول عربية وفارسية. ويبدو أن إيران تتعامل مع القضية وفي ذهنها حقيقة واحدة: من هم الأشخاص الذين من المرجّح أن ينفذوا الإستراتيجية الإيرانية ويساعدوا على تحقيق الأهداف الإيرانية في العراق؟ إن كان هؤلاء الأشخاص هم السنة, فلن تتردد إيران في دعمهم. ومن الممكن القول انه يمكن فهم الروابط بين إيران والمجموعات المسلحة من السنة, بمن فيهم القاعدة, بوصفها وسيلة للتسبب بتدهور الأوضاع في العراق, بحيث تواجه الولايات المتحدة تحديات أعظم في التعامل معه. ومرة أخرى, من المهم فهم التدخل الإيراني في العراق ضمن سياق سياسي, وبغير ذلك, سيبدو من الصعب تتبع وتقييم مثل هذا التدخل.

قبضة المساعدات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت