وأضاف د.عبد السلام: إذا كانت إيران تسعى إلى التركيز على إقامة السدود ومشروعات الكهرباء والمياه فإن ذلك أمر مهم بالنسبة لمصر لأن لدينا مصالح مهمة في هذه المنطقة ومن حقنا إن نراقبها, ومع أهمية دراسة السياسة الإيرانية تجاه مناطق معينة ومنها أفريقيا.. وان على مصر إن تراقب العديد من القوى التي بدأت تنشط في أفريقيا منذ فترة مثل الصين وإيران والولايات المتحدة التي بدأت تنشئ قيادة خاصة لأفريقيا, فضلا عن أن هناك أطرافا إقليمية تتحرك في القارة من داخلها مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا وإثيوبيا.
وقال الدكتور محمد السعيد إدريس: الآن نستطيع أن نقول إن هناك ثلاث دوائر للاشتباك بين مصر وإيران: في الخليج, والمشرق العربي, وأفريقيا, مما يستدعي أن يعيد العقل المصري ترتيباته مرة أخرى فيما يخص العلاقة بإيران.
وأضاف: أن هناك مشروعا إمبراطوريا إيرانيا بالفعل, ولكننا ننسى أن مصر كانت إمبراطورية هي الأخرى, وان العقل الإيراني يعترف بمصر كقوة وإمبراطورية, ولكن هناك من يسرع ليقوم بدوره وهناك من يتباطأ عن ذلك الدور, ونحن الآن أمام حقيقة واضحة وهي أن إيران موجودة بقوة في أفريقيا على المستوى الثقافي والاستراتيجي والاقتصادي, وأنها ليست في انتظار استئذان مصر كي تتواجد هناك, وليس عيبا أن تتواجد إيران في أفريقيا, ولكن العيب على مصر إلا تتحرك ولا تتطور في هذه المنطقة الإستراتيجية بالنسبة لها, رغم انه وفي أيام الرئيس جمال عبد الناصر كان لمصر دور محوري في أفريقيا, ولكن الآن هناك منافسون كثيرون مثل المشروع الأمريكي والإسرائيلي والإيراني والصيني..
إذا أين العقل السياسي المصري من كل ذلك?! وقال الدكتور محمد السعيد إدريس: إن المربع الإيراني يكاد يكون المربع الوحيد الذي لم يحسم فيه الصراع الدولي خاصة بعد أن أصبحت إيران معضلة للقوى الكبرى منذ قيام الثورة الإسلامية عام .1979