إن الوهابية حزب سياسي تلفع بالدين، فهي ليست مذهب من مذاهب المسلمين أبدا، كما أنها ليست حركة إصلاحية، كما يحاول بعض الكتاب والباحثين تصويرها، بل هي حركة تدميرية هدامة، تعتمد الإلغاء والإقصاء والتكفير وعدم الاعتراف بالآخر ما لم يلتزم بكل ما تذهب إليه، أنها حركة تدميرية تلجا إلى كل الوسائل غير الشريفة للوصول إلى أهدافها ونيل مآربها، وعلى رأس هذه الوسائل، القتل وانتهاك الأعراض واستباحة الحرمات والاستيلاء على مال (العدو) الوهمي.
إنها فكر شمولي خطير يعتمد التطرف والعنف والكراهية وإلغاء الآخر والحقد والتكفير لتصفية الخصم، فهي خطر على الشيعة كما انها خطر على السنة، وخطر على الإسلام كما أنها خطر على المسيحية، ويخطئ من يظن أنها في خدمة هذا المذهب أو ذاك الآخر من المذاهب الإسلامية، أنها في نهاية المطاف فكر هدام يسعى لتدمير الإسلام من خلال تصويره وكأنه دين القتل والتدمير والعنف والذبح، او كأنه دين لا يعترف بأحد ما لم يسلم أمره إليهم جملة وتفصيلا وبلا نقاش أو حوار، أو انه دين متخلف لا يعترف بالآخر ولا يعتمد الحوار والمنطق والدليل العقلي، ولا يعترف بالأديان السماوية الأخرى، أو انه دين لا يعتقد بالتعايش بين بني البشر الذين قال عنهم الإمام امير المؤمنين في وصيته إلى ابنه الإمام الحسن عليهما السلام {الناس صنفان، أما أخ لك في الدين أو نضير لك في الخلق} أو انه دين لا يعترف بالتعدد والتنوع الذي خلقه الله تعالى من اجل خير وصلاح البشرية، من خلال التعارف والتواصل وتاليا التكامل. (واضح جدًا حجم الكذب والافتراء على الدعوة السلفية مع وضوح نفس التكفير للدعوة السلفية وهو حقيقة موقف الشيعة من مخالفيهم . الراصد) .