إذا أراد المسلمون أن ينقذوا دينهم من التضليل والخداع والغش، وإذا أرادوا أن يوضحوا الصورة الحقيقية التي عليها دينهم الحنيف، وإذا أرادوا أن يردوا على الشبهات التي تحوم حول دينهم المقدس، واذا أرادوا أن ينقذوا شباب الأمة والجيل الصاعد من أبنائهم من خطر الوقوع في فخ وشراك مجموعات العنف والإرهاب التي ترتدي عباءة الإسلام، إذا أرادوا كل ذلك، فعليهم أن يقاطعوا الوهابية ويحاربونها ويقضون عليها قبل أن تقضي عليهم وعلى دينهم، بعد أن تحولت الوهابية اليوم إلى أداة طيعة ومعول هدام بيد كل متخلف وجاهل يسعى إلى تدمير الإسلام وهدم أركانه، من وعاظ سلاطين وحكام جور وأجهزة مخابرات دولية ومؤسسات تناصب الإسلام الحنيف العداء المستحكم.
على المسلمين بمختلف مذاهبهم، أن يميزوا أنفسهم عن الوهابية، وان يتبرؤوا منها، كما ان عليهم ان يوضحوا للعالم بان الوهابية لا تمثل الإسلام وان فقهاءها وعلماءها فئة ضالة تحاول تسخير الدين لخدمة أغراضها الدنيوية الدنيئة، وأنهم يتلفعون بالدين والدين منهم براء براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.
إن من العيب حقا ومن المخجل أن تصادر حفنة من وعاظ السلاطين ومن فقهاء البلاط من فقهاء التكفير الذين سخرهم آل سعود وأمثالهم لخدمة أغراضهم السياسية الدنيئة، إن من العيب أن تصادر مثل هذه الحفنة السيئة الإسلام لتتاجر به، لتخدع العالم بان أمراء ساقطين تافهين مثل أمراء آل سعود هم ولاة الأمر، وهم ممن لم يفقه بكتاب الله تعالى آية، فكيف سوقهم فقهاء البلاط للأمة وكانهم ولاة الأمر؟ أليس ذلك الامر مخجل؟ فأين اذن علماء الأمة الأمناء وفقهاءها المتدينون وولاتها الملتزمون؟.