وشهد عصر محمود الغزنوي ظهور قوة تركية جديدة هم السلاجقة، الذين ظهروا في بلاد ما وراء النهر بعد سنة 380هـ، وانتقل السلاجقة أواخر عصر السلطان محمود إلى خراسان، وتمكنوا بقيادة طغرل من هزيمة السلطان مسعود ابن السلطان محمود الغزنوي، وسيطروا على خراسان، وفي سنة 429هـ أعلن طغرل نفسه سلطانًا على نيسابور، وأعلن قيام دولة جديدة هي السلجوقية، وكان السلاجقة شديدي التمسك بمذهبهم السني ويعتبرون أنفسهم جنود الخلافة العباسية المخلصين.
وبسط السلاجقة نفوذهم على إيران والعراق وبلاد الشام وجزء كبير من آسيا الصغرى. وجعلوا لهم هدفًا بعيدًا وهو توحيد الرقعة الكبيرة من بلاد الإسلام التي سيطروا عليها تحت لواء السنة والجماعة بزعامة الخليفة العباسي.
وخاض السلاجقة ضد الروم سنة 463هـ إحدى معارك الإسلام الحاسمة وهي ملاذكرد وانتزعوا أرض الأناضول من الروم، الأمر الذي أدّى لأن تنطلق الحملات الصلبية كنوعٍ من أخذ الثأر من السلاجقة.
وأصبحت للسلاجقة في عهد ملك شاه بن ألب أرسلان ووزيره نظام الملك دولة تمتد من الهند شرقًا إلى البحر الأبيض المتوسط غربًا، ومن البحر الأسود شمالًا إلى الخليج جنوبًا.
وسرعان ما بدأت هذه الدولة تضعف سنة 485هـ، إذا تم في ذلك العام قتل الوزير نظام الملك المشهور بكفاءته وسياسته الحكيمة، وبعد أيام توفي السلطان ملك شاه, فإنهار ركنا دولة السلاجقة في مدة وجيزة.
ومني السلاجقة سنة 548هـ بهزيمة ساحقة على يد قبيلة تركية مغولية تدعى الغز.
3-الخوارزميون
استغلت الدولة الخوارزمية ( ) ضعف السلاجقة وأخذوا يستولون على أراضيهم وتمكنت من إسقاط دولة السلاجقة في إيران والعراق سنة 590هـ (1194م) .