ولا بد من تسليط الضوء على مسلك التوحيد,"وبالمختصر المفيد"لمعرفة حقيقة الأمر. منذ خلقة الكون بما فيه, تجلى الخالق العظيم لخلقه, بصورة ناسوتية ( [كهم] , أي صورة كصورة البشر, أنما أفعالها وخصوصياتها, وجميع أمورها تدل"بالبراهين القاطعة, الدامغة المثبتة"أنها ليست صورة بشرية) . وسبب التجلي بهذه الصورة للمؤانسة ورحمة وشفقة. وهداية المستجيبين. وبتجانس (في ظاهر الأمر) . فلو كان التجلي بصورة أخرى لنفر وهرب منها جميع البشر. والغاية من التجلي"بالدرجة الأولى"إظهار قدرات ومعجزات من الصورة الناسوتية"للمستجيبين لدين التوحيد [ فقط ] "ليتوطد عندهم الإيمان والتحقق من الحقائق, وترسيخ تثبيتهم وصريح إقرارهم بألوهية الصورة الناسوتية. وليزول من نفوسهم ما يخالجها من شكوك أو عدم تصديق"."
وكل ذلك يكون قبل كتابة الميثاق والعهد عليهم. إذًا الأمر هكذا ... هناك دعوة لتوحيد الصورة الناسوتية [لجميع البشر] . فمن استجاب من جميع البشر يُعَلَّم دين التوحيد ويسجل اسمه في [سجل المستجيبين لدين التوحيد] , ثم يظهر إمام التوحيد ويوثق هذا [السجل ] .
ثم تتجلى الصورة الناسوتية (وتظهر قدراتها ومعجزاتها [للمستجيبين لدين التوحيد فقط] ) .)ومن بعد توثق المستجيبين من الصورة الناسوتية, وبالحقائق الدامغة, وإقرارهم من تلقاء أنفسهم بتوحيد وألوهية تلك الصورة الناسوتية, عندها يؤخذ عليهم العهد والميثاق (اختياريًا, أي ليس بالإجبار) للصورة الناسوتية .... وفي كل دور جديد يتكرر كل ما قلناه في هذا المجال.