وعندما غضب عليهم [ العلي] , أيضًا غضبت عليهم الملائكة والأنبياء، وانقطع عنهم (أي عن الظاهر والباطن) فيض تعليم وإرشاد الملائكة والنبيين [قد يقول قائل ما علاقتنا نحن بهؤلاء الأقدمين منذ أكثر من (343) مليون سنة ونيف نقول له وببساطة ,أنتم أنفسكم هؤلاء الأقدمين] ، هذا معنى"أي البدن"البشري فقط"كقميص تلبسه النفس. كيف؟؟!! لأن حقيقة الأمر أن النفوس البشرية أزلية كخالقها, لا تفنى ولا تموت وإنما تنتقل في الأقمصة البشرية [أي الأبدان والأجسام"البشرية فقط"التي هي تفنى ومعاذ الله أن تنتقل النفس البشرية إلى الحيوان أو الطير أو إلى النبات أو إلى الجماد كما تعتقده بعض فئات الباطنية ... وخليطها من حلول وتناسخ] . حيث تنتقل الأنفس البشرية من جيل لآخر. والبدن هو أداة النفس والروح حيث تعمل وتفعل و تجترح من خلاله, وتكتسب الحسنات والسيئات بالأفعال التي يقوم بها هذا البدن [من تحت تأثيرها ونفوذها عليه] ..."
ونحن لسنا بصدد شرح موضوع التقمص إنما هذا عنوان كبير لحقيقة الأمر. إذن هذه النفوس التي كانت زمن خلقة الكون هي نفسها في جميع أجيالها في جميع الأدوار. وأيضًا نقول إن النفوس البشرية جميعها الموجودة في هذه اللحظة الزمنية هي نفسها كانت في أجيالها السابقة في زمن الإسلام وأيضًا زمن المسيحية, وأيضًا زمن اليهودية.
وأيضًا زمن نوح وآدم .. وفي جميع الأدوار السابقة. لذلك ميزان هذه النفوس , وقت القيامة ليس على جيلها هذا فقط, إنما على جميع أجيالها منذ 343 مليون سنة ونيف حتى لحظة قيام الساعة, وكتاب كل نفس من نفوس البشر مكتوب عليها منذ خلقتها حتى لحظة قيام الساعة [ ما عدا الموحدين الذين غابوا وعرجوا , فقد حاسبوا , ورضي عليهم الله والملائكة والنبيين وتعدادهم ثلث مجموع البشر , وكل منهم بمنزلته الخاصة به باستحقاق] .