وفي سنة 680هـ (1181م) اعتنق أحد حكامهم وهو تكودار الإسلام وسمى نفسه أحمد, وصار حكام المغول مسلمين وأصبحوا رعاة للحضارة الإسلامية السنيّة, ونشطت في عهدهم العلوم والفنون وكثر الإنتاج الأدبي.
2-التيموريون:
خلف التيموريون المغول في السيطرة على إيران, وكانوا من الأتراك المسلمين الذين ظهروا في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي) بقيادة تيمور وتمكنوا من الاستيلاء على أقاليم خراسان ومازندران وسجستان ثم سيطروا على جميع أنحاء إيران.
وقد اتخذ تيمور مدينة سمرقند عاصمة لدولته الفتيّة, وبعد وفاته سنة 807هـ بدأت هذه الدولة تضعف.
3-القبائل التركية:
استغلت قبائل"القرة قيونلو"ضعف الدولة التيمورية, وبدأت بالاستيلاء على أراضيها واتسع نفوذها حتى بلغ بغداد, كما تمكنت قبائل"آلاق قيونلو"من هزيمة القرة قيونلو والاستيلاء على الإقليم الغربي من إيران بينما كان أبناء تيمور يحكمون الإقليم الشرقي من إيران وظلوا يحكمون هذا الإقليم حتى سنة 911هـ (1505م) .
وظلت الصبغة السنيّة ظاهرة في إيران بعد سقوط الخلافة العباسية حتى سنة 906هـ (1500م) عندما استطاع الصفويون الشيعة حكم إيران وفرض مذهبهم في العام التالي, لتبدأ صفحة جديدة من تاريخ إيران ما زالت آثارها ظاهرة إلى الآن وهو ما يناقشه القسم الثاني من الكتاب حيث بدأت إيران تصطبغ بالصبغة الشيعية.
الباب الثاني: إيران ذات الصبغة الشيعية
سبق القول أن الصبغة السنية ظلت تميز إيران تسعة عقود من تاريخها, أي منذ الفتح الإسلامي سنة 21هـ إلى قيام الدولة الصفوية الشيعية سنة 906هـ, وبرزت الصبغة السنية بوضوح خلال حكم الدول التركية التي قامت في إيران كالغزنوية والسلجوقية, إضافة إلى أن هذه الدول أعلت من شأن الجهاد في سبيل الله, وانطلقت في أنحاء المعمورة نشرًا لدين الله.