فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 7490

وظلت الصبغة السنيّة بارزة في إيران حتى بعد سقوط الخلافة العباسية وحكم المغول والقبائل التركية.

الفصل الأول: تحول إيران من التسنن إلى التشيع

اعتنقت بعض القبائل التركية الساكنة في منطقة أذربيجان بعد سقوط الخلافة العباسية المذهب الشيعي الأثنى عشري مثل قبائل القزلباشيه وجنحت إلى التصوف, وكانت تتبع فرقة صوفية تسمى الفرقة الصفوية نسبة إلى صفي الدين الأردبيلي ( ) أحد أقطاب التصوف, وصفي الدين هو جد إسماعيل الصفوي مئسس الدولة الصفوية ( ) .

وقد استطاع إسماعيل بمساعدة قبائل القزلباشيه أن يقيم دولة جديدة سميت الدولة الصفوية نسبة إلى جده الأكبر صفي الدين, وأعلن تبريز عاصمة له سنة 906هـ.

ولم يلبث إسماعيل أن أعلن المذهب الشيعي الإمامي مذهبًا رسميًا للدولة الصفوية في عام 907هـ (1501م) , فأخذت إيران تصطبغ بالصبغة الشيعية تحت الضغط والإرهاب الذي مارسه الشاه إسماعيل وتسير باتجاه يختلف اختلافًا كبيرًا عمّا كانت عليه في القرون التسعة التي سبقت حكم الصفويين.

وبدأ مسار النشاط البشري يتغير تغيرًا جذريًا وشاملًا في النواحي السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والعلمية والفنية.

الفصل الثاني: أثر الصبغة الشيعية في الناحية السياسية

كانت للصبغة الشيعية على إيران منذ العصر الصفوي أثر واضح في سياسة إيران تجاه العالم الإسلامي السنّي من جهة والعالم الغربي النصراني من جهة أخرى, فقد نظر الشيعة في إيران إلى السنة -بزعامة العثمانيين- على أنهم أشد خطرًا عليهم من الدول الغربية النصرانية, فجاهروا العثمانيين السنّيين بالعداء, بينما أظهروا الود للدول الأوربية النصرانية, وللنصارى من الإيرانيين, وقامت سياسة الدولة الصفوية على هذا الأساس طوال مدة حكمهم التي استمرت أكثر من قرنين من الزمان من سنة 906هـ إلى سنة 1148هـ.

سياسة الصفويون الشيعة تجاه السنة العثمانيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت