فهرس الكتاب

الصفحة 6244 من 7490

وهنا بطبيعة الحال يبرز السؤال المركزي: أينَ الدور الخليجي العربي بعمقه القومي الإسلامي لمواجهة هذا المشروع؟ إن سياق الموقف الفوري للدبلوماسية البحرينية -كما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية المعروفة- أمرٌ متفهم للغاية، وقد قامتْ بما تستوجبه هذه الحالة بناءً على هذا العرف الدولي، خاصةً مع حرصها على عدم التجاذب العميق الذي قد يُؤدي إلى سلبيات للمجتمع المحتقن أصلًا، بسبب مواقف وأعمال طهران في العراق والخليج، وإن كانَ ما أظهرته الأطياف المتعددة في المجتمع من رفض هذا التصريح أمرٌ إيجابي للغاية، ولكنه لا يُلغي ضرورة البناء السياسي المقاوم لهذا المشروع خليجيًا..

خاصة وأن تصريح"متقي"كانَ ذكيًا وتجنَّبَ إثبات العكس لمضمون مقالة شريعة مداري، وهوَ أن البحرين بلد عربي ينتمي إلى عمقه القومي الإسلامي، المرتبط قطعًا بجغرافيا الخليج والجزيرة، إضافة إلى جانب السيادة، هذا هو المعاكس والمصحح لمقال شريعة مداري، ومن هنا يجب أن يكون المدخل الصريح والواضح بأن إيماننا بهوية البحرين لا يقوم على استفتاءات، إنما الاستفتاء يكون على صياغة العلاقة السياسية بين الحاكم والمحكوم ونظامه الدستوري، وإن الإجراءات الديموقراطية في الأصل لا تجعل سيادة الدولة المرتبطة بهويتها مبنية على استفتاء، فضلًا على أن هوية البحرين العربية محسومةٌ أصلًا على أساسين:

الأساس الأول: التاريخ القومي العربي وعلاقة بالبحرين الكبرى، وعلاقة الأخيرة بجغرافيا الجزيرة العربية التي تشكلها جغرافية دول مجلس التعاون الخليجي والعراق واليمن.…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت