والأساس الثاني: الشرعية الإسلامية المرتبطة بدخول البحرين قديمًا منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم للإسلام وارتباطها التام بعهده وعهد خلفائه، والأدوار العربية الإسلامية المتتابعة بعد ذلك، بغض النظر عن الانحرافات السياسية الكبرى التي تخللت مسيرة التاريخ الإسلامي؛ فهذا لا يغير شيئًا في أصل الهوية، ولذا أعتقد بأن ردود الأفعال لم تكن بحجم دلالات التصريح؛ خاصة من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ثانيًا تكثيف الحراك الوطني الملتزم بالهوية وثقافتها العربية الإسلامية لتفعيل كل أوجه الارتباط والوحدة الاندماجية بين الشعب العربي في منطقة الخليج والمبادرة من البحرين ونحو البحرين بكل ما يُعزز هذا الحراك.
ثالثًا: تعزيز الإيمان بمبدأ الحقوق والمساواة لأبناء الطائفتين وعزل حركة الثقافة الإيرانية في المجتمع المرتبطة بهذا المشروع ومخططاتها، معَ الحفاظ على وحدة النسيج الوطني، وإني أعتقد بأن المشروع الإصلاحي لعاهل البحرين كانَ له دورٌ إيجابي بسبب أجواء الحريات السياسية والحقوق المدنية التي كفلها هذا المشروع، وخاصة إلغاء مؤسسة أمن الدولة والخضوع للقانون الدستوري، فأصبحت لديه قدرةٌ ومناعة لامتصاص مثل هذه الصدمات القوية.…
وإن مما ينبغي تبيينه بجلاء في هذا الصدد أن مواجهة هذا المشروع ومقاومته لا تستهدف شعوب إيران المسلمة سواء ذات الأصول العربية أو الأخرى، والتي كانت ولا تزال جماعات منهم جزءًا من النسيج الوطني للشعب العربي في الخليج، وليست أيضًا موجهة على أساس مذهبي، إنما هي مشرعة لمواجهة كارثة توحد التعصب الفارسي المقيت المندمج مع عقيدة الشاه إسماعيل الصفوي وامتداداته التاريخية، وصولًا لانحراف الثورة الإيرانية نحو هذا المنهج بتطرف شديد.
رابعًا: إعادة طرح مشروع الوحدة الخليجية، والذي سبق أن تحدثنا عنه، وكذلك الاتحاد الكونفدرالي مع السعودية وتكريسه كمادة دستورية في البرلمان البحريني.