بالإضافة إلى أمور مقلقة أخرى مسكوت عنها وتتعامل معها بصمت حتى لا تلفت الأنظار إليها مثل عروبة الجانب الشرقي من الخليج العربي بأكمله، بكل ما يحوي من جزر ومدن وموانئ حيث إمارة عربستان في الشمال التي كان يسكنها قبيل سقوطها تحت الحكم الفارسي في عام 1925 ما يزيد على مليوني عربي ينتمون إلى قبائل عربية عريقة، وحيث كانت تقوم سلسلة من الإمارات العربية على امتداد ذلك الجانب إلى جنوب الخليج حيث إمارة لنجة العربية والتي سقطت كلها تحت الحكم الفارسي... ويبدو أن"نجاح"تدخل إيران في الشؤون العراقية واللبنانية والفلسطينية واليمنية في الفترة الأخيرة وكذلك صمت المجتمع الدولي عن اضطهاد النظام الإيراني للعرب والقوميات الأخرى داخل إيران، أغرى هذا النظام كي يتطاول على جيرانه العرب في دول الخليج وهذا ما لم نكن ننتظره من"الجارة الإسلامية!.…"
لا أحد يريد في هذا التوقيت أن يفتح هذه الملفات وغيرها من الملفات التي من شأنها أن تكون مصدر قلق وأرق لجيران لا نتمنى لهم إلا الخير... لذا على طهران أن تتحمل مسؤولياتها ولا تعلق أخطاءها على الآخرين، فلا شيء يبرر أن تنقل مشاكلها إلينا، فلن يقبل أحد بأن تنقل طهران معركتها مع الولايات المتحدة الأميركية إلى دول الخليج العربي. وأحلام النظام الإيراني ليست"مشكلة"دول المنطقة حتى لو اكتشف هذا النظام متأخرًا أن أحلامه أكبر من إمكانياته وبعيدة عن الواقع الذي يعيشه، بل لا علاقة لها بالقرن الحادي والعشرين!