الفرق بيننا وبين الآخرين هو أننا كأصحاب حق هو أننا ندعو إلى إنهاء احتلال الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، بشكل سلمي، ونتمسك بسياسة حسن الجوار التي نعنيها قولًا وفعلًا ولا ندعيها كغيرنا، نحن نتكلم عن الحوار الثنائي المباشر لا عن الحرب والتهديد المباشر، وندعو إلى اللجوء إلى الشرعية الدولية لإنهاء هذا الاحتلال أو عرض القضية أمام محكمة العدل الدولية وليس كغيرنا الذي لا يكتفي باحتلال هذه الجزر بل ويتطاول بادعاء ملكيته لدولة قائمة لها كيانها وشرعيتها! إن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة في مطالبتها بحقوقها المشروعة في جزرها الثلاث التي تحتلها إيران تلاقي دائمًا التأييد والدعم الكاملين من الدول العربية، ومن جميع القوى المحبة للسلام في العالم... ففضلًا عن المواقف الإماراتية والوثائق التاريخية التي تؤكد عروبة الجزر الثلاث، فإن هناك وثائق بريطانية تعود إلى بدايات الوجود البريطاني في الخليج وهناك وثائق عثمانية تؤكد استقلالية إمارة لنجة العربية على السواحل الشرقية للخليج العربي، كما أن هناك أيضًا وثائق إيرانية تعود إلى العقد الثالث من القرن الحالي تعترف ضمنًا بتبعية الجزر الثلاث إلى إمارتي الشارقة ورأس الخيمة.
وفي وقت كانت فيه بريطانيا تنسحب من شرق السويس قامت إيران"الشاهنشاهية"باحتلال جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، وكانت في فبراير من نفس العام قد أعلنت عن رغبتها في احتلال الجزر... وقبل يومين فقط من إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة -2 ديسمبر 1971- تم الاحتلال وفرضت طهران بذلك أمرًا واقعا.ً