هذا السؤال وغيره يسيطر حاليا على أحاديث المنديات والديوانيات الكويتية... خاصة أن عملية الاختراق الإيرانية المستمرة لشيعة الكويت تأتي في إطار المشروع الإيراني الأكبر الذي انطلق من عملية فرض نفوذ إيراني على شيعة العراق ومحاولات أخرى جرت ويقال إنها مازالت تجري على خط شيعة البحرين؛ خاصة مع تعمد نشر المقال ـ الذي أثار زوبعة كبرى ـ مؤخرا لأحد مستشاري علي خامنئي؛ والذي أكد فيه أن البحرين هي محافظة إيرانية اقتطعت من طهران دون سند قانوني؛ وأن سكانها يريدون العودة للوطن الأم! مع العلم أن صحيفة كويتية هي التي ترجمة المقال وأعادت نشره؛ وإلا لكان قد مر دون أن ينتبه إليه أحد.
ويرى مراقبون أن الاعتداء الذي تعرض له مؤخرا أحد الدبلوماسيين الكويتيين في طهرا؛ يحمل رسالة تخويف وإرهاب من نظام الملالي إلى المنطقة؛ أ:ثر من كونه حادث عرضيا مثلما صورته جهات إيرانية.
مواجهة.. وإضرابات:
وإذا كانت الساحة الكويتية تشهد في الآونة الأخيرة حالة من الجدل السياسي الشديدة، ووصل الأمر إلى الزج بأسماء عدد من شيوخ العائلة الحاكمة فيها. فإن مصادر كويتية مطلعة تشير إلى أن أمير البلاد يترك بإرادته هذه الحالة كما هي عليها لشغل الأوساط السياسية فيها، لأنه لا يريد في الوت الحاضر أن يجيب على أسئلة استراتيجية مهمة تتعلق بمستقبل الإمارة.
وتؤكد المصادر أن إيران تستغل هذا الأمر جيدا لتمرير مخططها الذي يعتمد حاليا على مراقبة حالة الجدل الحادة التي تشهدها الساحة الكويتية خاصة في البرلمان، ثم التدخل والانحياز لطرف على حساب الآخر بنفس طريقة ما حدث في لبنان وتكوين كتلة موحدة ضد الحكومة، وبالتالي الانتقال إلى محاولة تنفيذ مرحلة شديدة الخطورة، تتمثل في نقل النموذج اللبناني إلى هذه الإمارة، والعمل على إحداث حالة من الفوضى السياسية لتعم البلد.