فهرس الكتاب

الصفحة 6253 من 7490

ودفع مجموعة من السياسيين الشيعة المتعاطفين سرا مع طهران إلى تفعيل المواجهة مع الحكومة عبر البرلمان وفي الشارع من خلال قيام التجار الشيعة الذين يسيطرون على أنشطة اقتصادية عديدة، أهمها سوق المواد الغذائية للجملة والمفرق، بتجييش أبناء مذهبهم ـ الذين يشكلون 30% من إجمالي السكان ـ ضد السلطة بزعم ما يعانونه من تمييز ورفض الحكومة منح مائة ألف منهم الجنسية رغم أنهم لا يعرفون موطنا غير الكويت التي ولدوا وعاشوا فيها، وكذلك عدم السماح لهم بإقامة شعائرهم وطقوسهم الخاصة بحرية كاملة، وبطء الإجراءات في ترخيص بناء مساجد جديدة لهم، فمقارنة بألف مسجد للسنة يملك الشيعة 26 مسجدًا و140 حسينية.

وتؤكد المصادر أن طهران طلبت من بعض السياسيين الكويتيين الموالين لها السفر إلى لبنان للتعرف على أرض الواقع على طريقة تنظيم الإضرابات والاعتصامات، وبالفعل سافر هؤلاء السياسيون إلى بيروت سرًا وعقدوا عدة اجتماعات مع نظراء لهم من حزب الله، وتشير المصادر إلى أن الجانبين ـ وبالتنسيق مع طهران ـ اتفقا على سفر كوادر من حزب الله إلى الكويت للإشراف المباشر على تحركات الشارع هناك، مع تكفل عدد من النافذين الشيعة الكويتيين بطريقة إدخال هذه الكوادر وتأمين الإقامة القانونية لهم عن طريق إلحاقهم بكفالة بعض أصحاب المتاجر وفي معلومات"الوطن العربي"أن المخطط الإيراني يستهدف من خلال هذه المواجهة دفع الأسرة الحاكمة إلى حل البرلمان وتعطيل مؤسسات الدولة وبالتالي إصابة الحياة السياسية بالشلل، ومن ثم زيادة الإضرابات والاعتصامات في الشارع؛ وهنا يكون المجال مفتوحا أكثر للتدخل الإيراني غير المباشر للسيطرة على الإمارة، وهناك أنباء غير مؤكدة تشير إلى تدفق أسلحة إيرانية عبر شط العرب إلى الكويت؛ ورغم التواجد الأميركي المكثف في هذه المنطقة إلا أن مافيات تهريب الأسلحة تملك الحيل والرشاوي لتمرير ما تريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت