يقول باحث الفنون ومؤرخها الانجليزي هافيلوك أليس:"إن الرقص بوصفه فنا لا يمكن أن يموت بل سيظل دائم التجدد، لا بوصفه فنا فحسب، بل باعتباره عادة اجتماعية يتجدد بعثها من روح الشعب". من حكمة الله في خلقه أنه جعل للإنسان الخيال والتخيل والقدرة على التأمل مضافا إلى عقله الذي يفكر ويميز ويبتكر ويديه التي تنفذ وعينيه التي ترى وهذا ما فعله الإنسان في اختراعه لأشكال الرقص المختلفة فلكل أمة رقصة اشتهرت بها، وأسلوب الرقص يختلف من سلالة إلى أخرى ومن بلد إلى بلد آخر والرقص يتكيف وفقا لعوامل عديدة، ولأن المصري له طبيعته الخاصة التي تميل إلى التراث فابتكر رقصة هي حقًا سفير له في كل البلدان العربية، رقصة تتقبل بالترحاب والتصفيق الحاد ينظر لها بعينين مبهورتين إنها رقصة (التنورة) الشعبية التي برزت في كل الاحتفالات العربية والعالمية في الفترة الماضية وقد اشتهرت بالأداء العالي المتميز. وداخل أنسجة التنورة تغلغلنا لنهدي قارئنا أسرار رقصة التنورة التي بهرت جمهور العالم...
الكل يرقص:
يقول الأستاذ/ محمد أمين الباحث الفولكلوري بالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.. لقد حرم الفقه الإسلامي الرقص فما كان من الإنسان المسلم إلا أن يتحايل على الموقف ليجد شكلًا ما للرقص وذلك لعدم وجود أمة لا ترقص، والرقص في ارتباطه الأول هو الممارسات الطقسية المرتكزة على أساس عقائدي مثل رقصات استجلاب المطر، ورقصات استجداء الآلهة عند الفراعنة والإغريق، فاخترع الإنسان المسلم (الذكر) رقصة مناسبة له فأصبحت حركات التمايل من خلال الثبات التي نراها في حلقات الذِكر وهي النوع الأول من الرقص الإسلامي وأكثر الطوائف التي استخدمت هذا النوع من الرقص هم الصوفيون.